فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 689

"لما زار رئيس الجمهورية شارل دباس مدينة بعلبك يوم 12\أيلول\سنة 1928 م يرافقه رئيس مجلس النواب محمد الجسر ووزير المالية صبحي سليمان حيدر ووزير الداخلية موسى نمور ونواب عدّة"، شارك المفتي الشيخ علي النقي زغيب في الاستقبال وأنشد قصيدة تعبر عن فرحة بعلبك ، وتروي قصة أمجادها الغابرة ، وكبوتها الحالية ، وكأن لسان حاله يقول:"ارحموا عزيز قوم ذلّ"، ولمح في زيارة الرئيس شارل دباس إلى بداية الفرج ، فقال:

يا بعل بشراك نلت ما ترجيه و زال ما كان من بؤس تعانيه

فالخطب مهما دجى لا بدّ من فرج كالليل يمحو ضياء الفجر داجيه

مضى عليك زمان كنت جوهرة في مفرق الهر تزهو في نواصيه

تعلق البعل آمالًا بزورتكم والمرء ما زال يلهو في تمنيه

غاض المعين وجفّ الري واحتجبت شمس المعارف عنا في غواشيه

وعاطفة الشاعر الشيخ حزينة ومتألمة على حال المدينة البائسة المحرومة ، لذلك خاطب الرئيس في هذه الأبيات فقال:

ماذا أقول وبعض القول موجدة ما كل ما علم الإنسان يبديه

ولا أزيدكم علمًا ومخبرة فصاحب البيت أدرى بالذي فيه

في القلب كلم فهل آسٍ يضمده والداء يقتل إن يفقد مداويه

2-الثانية: أنشدها في دار مطرانية بعلبك بتاريخ 14\تموز\سنة 1927 م ، وذلك بمناسبة عيد جمهورية فرنسا ، وفراراَ من مدح"مامية"لاذ بتعداد فضائل فرنسا أم الثورات ، ورائدة الحضارة ، التي أنجبت الشعراء والكتاب والفلاسفة والمخترعين ، وإعلانها النظام الجمهوري ، وتميزها بالثورة الحضارية التي ترعى حقوق الإنسان ، والتطرق إلى إظهار قوة فرنسا بجيشها وأسطولها . . . وجارى ادعاءات فرنسا قي تلطيف الاحتلال وتسميته بالانتداب ، كونها تسعى إلى تطوير الشعوب وتؤدي أمانة الوصاية على دولة متخلفة قاصرة تحتاج إلى من يرشدها ، فقال في ذلك:

نشرت على الدنيا جناح نفوذها ولنا بعين العطف باتت ترمق

ولأرض سورية العزيزة أقبلت لتنيلها وعداَ عليه موثق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت