فهرس الكتاب
4-الخامسة:وفي حفل تكريم أقامه أعيان بعلبك والبقاع للضابط الفرنسي"اليوتنان برتان"بتاريخ
نيسان\سنة 1930 م بعد أن انتزع مركز المحافظة من بعلبك وحولت إلى قضاء ، ومن أجل تهدئة
غضب أهل بعلبك والبقاع ، وعدهم بالسعي لإعادة المحافظة إلى المدينة .
وبعل تفاخر فيك الورى وتأمل إرجاع حق هضم
فنقل الرياسة منها قضى عليها وأضحت بحكم العدم
بهذا تؤبد ذكراَ يدوم دواماَ مدى الدهر لا ينعدم
وقال الشاعر نجيب بن عقيل زغيب قصيدة بعنوان"وقفة على حرمون"وهي قصيدة وطنية تنبأ فيها عن مصير فلسطين ، وهاجم الانتداب الفرنسي ، ووجه النصح للشعب اللبناني والعربي وطلب منهم الاتحاد والوئام ، وكان حسه الوطني:
1-حماسي يبعث في نفوس الشعب العربي روح العزيمة ، والتطلع إلى الانتصار ، وتحقيق الوحدة الكبرى ، والحفاظ على الإباء العربي ، والكرامة الموروثة .
2-كئيب ومتشائم للحال الذي حلّ بالشعب العربي نتيجة للظلم والاضطهاد والفقر والجهل ، فراح يصرخ بشعره ويذرف الدموع ، في قصيدة بلغت واحدًا وستين بيتًا طالعها:
وقفت على حرمون أذرف دمعة ومالي إلى غير البكاء سبيل
وما حيلة المهجور أقفر ربعه لدى البين إلا زفرةٌ وعويل
جدير بمن قد بات والضيم جاره و أوطانه فيها الهوانُ نزيلُ
بأن يذرف الدمع الغزير تفجعًا فما الصبر في هذا المقام جميلُ
ويا وطنًا عاث الفساد بأرضه وحل مكان العز فيه خمولُ
أتمطر بعد اليوم فيك سحابة أتُنبِتُ بعد اليوم فيك بقول
إذا أنت لم تهززك هزة ناقم ونمت على ضيم وأنت ذليلُ
وإن لم تقء منك الجبال براكنًا وتنشق عن حرّ النواة سهول
فما أنا بالسكنى بأرضك راغبٌ ومالي منذ اليوم فيك مقيلُ
رأيت الذي ما كنت أحسبُ أن أرى فأدركني مما رأيت ذهول
وأغمي على قلبي من الغمِّ ضحوة فما ثبتُ إلاّ والنهار أصيل
تحول وجه الشمس عن عرض مجدها وجدَّ بها نحو الغروب رحيل
فآلمها هذا الفراق وقد بدا على الوجه منها صفرة و ذبولُ