آدم ، أبو البشر، خلقه الله سبحانه وتعالى من تراب وخلق حواء زوجًا له ، وشاءت إرادة الله وحكمته أن خلق الإنسان من ذكر وأنثى ، ووهبهما المحبة والألفة والسكينة ليكونوا عاملًا قويًا يشد الرابطة فيما بينهما ، وجعل بين ضلوعهما الدفء والحنين من أجل حضانة نسليهما، لتسلم البنية الاجتماعية الأولى وتبقى على هذا الوجود الذي أراده الله لهم جميعًا ، ويزداد هذا النسل فيصبح أممًا وشعوبًا و قبائلًا تعيش بشكل جماعات تعمر هذه الأرض التي استخلفهم الله فيها ، وكل عنصر سيئ وفاسد على هذه الأرض ، هو عنصر منبوذ ومكروه ، يستحق الطرد والعقاب ، والذي يعمل عمل الخير ويبني هذه الأرض ، كريم وعزيز يقربه الله إليه مكافأة له . وامتثالًا لمشيئته وحكمته في خلق الإنسان و إعمار الأرض ، تكونت لديّ رغبة البحث"عندما كنت طالبًا في الجامعة ، بحدود عام/1969/"عن جذور عائلة لكود ، ورسم مشجرة تضم الآباء و الأحفاد وكنت في كل مناسبة يجتمع فيها كبار السن من فروع لكود في قرية الحارّة و الغزلانية و يونين ، أنتهز فرصة السؤال ، وأدون تسلسل الآباء عن كل فرع و أحتفظ بما دونت ، وهكذا كانت تجري الأمور بين نشاط و فتور ، وأحيانًا تمضي سنون طوال دون إنجاز كلمة واحدة ، وذلك بسبب التطلع إلى متطلبات الحياة المعيشية ، والانصراف لأمور الأسرة.
وفي بداية عام/1994/كرّست وقتي ، وكثّفت جهودي ، والتفت للمطالعة في المكتبة الظاهرية العامة ، ومكتبة الأسد العامة بدمشق ، وتصوير الصفحات الضرورية من المصادر الموجودة في المكتبات العامة ، وشراء بعض المصادر المتوفرة من المكتبات الخاصة ، وعثوري على بعض المخطوطات الخاصة بتاريخ العائلة ، وبصعوبة بالغة استطعت أن أرسم مسارًا كان في بادئ الأمر