فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 689

وأخوه نجيب بن عقيل أنبل ما يكون حساَ أدبياَ واندفاعاَ ضد الطغيان ، وأعمامه اللذين منّ الله عليهم من فضله ، فبرعوا في أصول الفقه الإسلامي والشعر والفصاحة ، فكان لهم مدرسة في بلدة يونين يؤمها القاص والداني يغبون من معين علمها ليخرجوا إلى الحياة قضاة ومشايخ وأساتذة وثوار ضد الجهل والظلم والاستعباد والطغيان وفق ما يمليه عليهم تعاليم الدين الحنيف .

في هذا المناخ وهذه البيئة نشأ شهيد المالكية محمد سعيد بن عقيل زغيب فتأثر بالأحداث الجارية على الساحة اللبنانية واستمد فكره من آبائه وأجداده فتكونت شخصية ثورية واعية لما يحاك ضدّ الوطن من مؤامرات للسيطرة على أبنائه وإخضاعهم وإذلالهم ليتسنى لهم نهب ثروات بلادهم ، إزاء ذلك رسم لنفسه مساراَ متطلعاَ إلى مستقبل يسوده الحرية والاستقلال ، فتعلم المرحلة الابتدائية بمدرسة (المطران) في بعلبك ، وكان نبيهاَ وجريئاَ ومحباَ لمطالعة روايات الفروسية ، ثم تابع دراسته بالجامعة الوطنية في عاليه ، ثم الكلية العلمانية في بيروت ، وانتسب إلى المدرسة الحربية سنة 1937م وتخرج سنة 1939م برتبة مرشح ضابط ، ورقي إلى رتبة ملازم سنة 1941م .

مواقفه الوطنية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت