فهرس الكتاب
بينما الوزير و الأهلون في راحة إذ ورد الشيخ شبيب أمير قشعم يشكو من عشيرة (غزية) و (ساعدة) و (آل حميد) و (آل رفيع) بينما أنهم أغاروا على المجاورين وأخذوا أغنامهم وأموالهم وعاثوا في أنحاء السماوة و الرماحية ونهر الشاه وما والى فأحدثوا أضرارًا بليغة ، وفي هذه الأثناء جاء رسول من ضابط الحلة فأيد ما قال أمير قشعم فاهتم الوزير للأمر خوف استفحاله وسارع للذهاب ، وفي يومين أو ثلاثة أيام وصل إلى قرب الحلة فاستراح قليلا ًوسار توًا فعبر الشط ومضى لجهتهم
بقصد أن يدركهم وكانت المسافة أربعين ساعة قطعها بثلاثة أيام أو أربعة لكنه لم يدركهم ، سمعوا بالخبر ففروا وتفرقت جموعهم ، ولم يتركهم الوزير وشأنهم وإنما بعث خلفهم ألف فارس من جنده ليدركهم وصار هو أيضًا يتحرى عنهم ويتعقب أثرهم يمنة ويسرة إلى نصف الليل ولما بدت بشائر الصبح تبين أثر أظعانهم فوجدهم قرب القائم ، وحينئذ تركوا الأثقال والعيال والأطفال وفروا بأنفسهم. . . والكثير منهم ألقى نفسه في الماء .
وحينئذ غنم الجيش أموالهم وخيامهم وإبلهم وبقرهم وخيلهم وعاد من ناحية القائم .
ومن هناك مضى الجيش لتعقب عشيرة ساعدة فظفروا بها وغنموا أموالها وأرسلوها إلى الحلة فعادوا ظافرين منتصرين وألقي القبض على اثنين من مشاهيرها فكان لهذه الوقعة تأثيرها .
كان في هذا غزو ونهب أو مقابلة عمل بمثله .
-حوادث سنة 1121 هـ الموافق 1709 م
غزّية: