فهرس الكتاب
وصرف في تلك الغزوة على عساكره مقدار خمسمائة كيس ولما جمعت الغنائم وهبها لأخت شيخهم كرمًا منه وأبدى همة يعجز عنها ذوو الهمم العلية من الوزراء ومكرمة يعجز عنها سخاء حاتم وقت الرخاء ونظم السيد عبد الله الفخري قصيدة في مدح الوزير قال فيها:
عقاب الوغى لما بدا طار صقرهم لدى حيث ألقت رحلها أم قشعم
جاء في تاريخ الحلة السياسي ما نصه1:
كانت العراق بالفترة ما بين سنة 1162 و 1247هـ في حالة يرثى لها لكثرة تعديات الولاة وما ارتكبوه من الفظائع التي تقشعر لها الأبدان وكان الأمن في عهدهم مفقودًا والثورات الأهلية غير منقطعة وذلك لسوء تدبرهم ولم تر الحلة في هذه الفترة راحة إلا في فترات قليلة ،والثورات الأهلية في الحلة أو ريفها على قدم وساق تارة على الحكومة وأخرى على العشائر مثل عقيل وآل جشعم وخفاجة والخزاعل وغير ذلك من صد غارات الوهابيين عن مدينتهم حين غزوها بعد غارتهم على كربلاء ويأسهم من الاستيلاء على النجف .
إن هذه الحال أثرت على الحلة وريفها في حركتها التجارية والزراعية والعمرانية وروحها الأدبية .
كان أهل الحلة ينظرون إلى حكامهم في تلك الفترة نظرة مقت وكراهية لأنهم يرونهم كلصوص لا همّ لهم إلا أخذ الضرائب والاستيلاء على خيرات بلادهم دون أن يقوموا بخدمة عامة تعود على البلاد بالخير، مثل: (إنشاء المستشفيات والمدارس وتنظيم مدينتهم وإحقاق الحق في نصابه وحفظ الأمن في ربوعها وغير ذلك من الخدمات العامة ) .
امتاز هذا العهد بتضامن الحليين وتكوينهم جماعات اتحدت فيما بينها لمقاومة حكامهم الجائرين .
-وفي حوادث سنة 1214هـ الموافق 1799م .قشعم2-
يتحدث كتاب دوحة الوزراء:
في خروج علي باشا لمقاتلة عشائر عنزة ،وتَدَخل شيوخ آل قشعم والأسلم والرفيع لحماية قبائل عنزة .
وجاء هذا الخبر في تاريخ الحلة السياسي كما يلي: