فهرس الكتاب
في سنة 1214هـ أتت عنزة وهي من عشائر سورية إلى العراق للاكتيال ونزلوا مقاطعة الطهمازية في ضواحي الحلة ثم تطاولوا على الأهليين فتوجه إليهم الكتخدا علي باشا ولما وصل جسر الهندية ضبطه ولم يكن طريق غيره لعبور عنزة فالتجؤوا إلى قبائل الجشعم والأسلم والرفيع فأخضعوهم ثم حضر مشايخ هذه القبائل إلى الكتخدا وطلبوا منه العفو عن عنزة وتعهدوا بإرجاع ما أخذوه فعفا الكتخدا عنهم ثم توجه إلى الحلة فشكى الأهلون من ضابطها علي جلبي فعرض الكتخدا الحالة على الوالي فصدر الأمر بعزله وأقام مقامه مراد جلبي ودققت حسابات علي جلبي فاستوفيت البقايا المترتبة بذمته .
-ثم أن الكتخدا لم يكتف بما أخذه وما نهبه بل أعاد الكرة على قشعم وأبدى أن شيخها ناصر الحبيب تراخى في الخدمة أثناء سفره إلى الإحساء فطلب منهم خمسمائة بعيرًا وألفي شاة فلم يستطيعوا والتمسوا العفو فعفا عن النصف وأخذ النصف الباقي وتوجه إلى بغداد فكانت مدة سفره شهرًا واحدًا وسبعة أيام وإن هذه العشيرة بعد أن عزل شيخها عبد العزيز مال فريق منها إلى عبد العزيز وآخر بقي مع أخيه شبيب الحبيب وأقامت العشيرة في المحل المسمى"صخيري"وشرعت بأعمال غير لائقة .
-ولذا أمر الوزير كتخداه علي باشا بالذهاب إليها ، وعبر جسر المسيب فعلموا بذلك فتفرقوا وتشتت شملهم واقتفى الباشا أثرهم إلى أن وصل إلى قرب شفاتا
-قبيلة القشعم موضوع هذا الكتاب قادت ثورة قبائل العرب في العراق سنة 944هـ الموافق 1538م ضد الدولة العثمانية وذلك بعد سنتين من احتلالها للوطن العربي .
وبعد 119سنة ثار فخر الدين المعني الثاني في لبنان.
ثم بعد 259سنة قامت حركة ضاهر العمر من بني زيدان في فلسطين .
وفي هذا التاريخ تقريبًا قامت حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب سنة 1696م-1787م التي تبناها آل سعود بمحاولة التخلص من العثمانيين أيضًا .