فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 689

إن أمير السردية جاييك مكشوف الرأس حافي القدم .

وهذه من عادات القبائل ، دليل على الامتثال بتأدية الحقوق لأصحابها.

وردَّ الجواب شيخ آل لكود قائلًا:

يا هلا وماية مرحبا ، الاعتراف بالحق فضيلة ، ولا عاش من يجعل أمير السردية يمشي مكشوف الرأس حافي القدم .

وأطل موكب الصلح من مشارف قرية الحارة والرجال تردد العبارات التالية:

الراية المبنية من مكة هدية لشيخ آل لكود كَثَّرَ الله خيره هدية الخ..

والعروس على الهودج والأمير يمسك برأس البعير مجهزة بكل ما يلزم للحياة المعيشية ، والذبائح والسمن وغيرها .

ودفع مبلغ ثلاثة وثلاثين ألف وثلث من القروش .

وفرس مجهزة بعدد الحرب وكل ما يلزم المقاتل .

وبهذا يكون استيفاء دم المغدور حسب العادات والتقاليد .

وقَبِل شيخ آل لكود الصلح وعقد الراية ، واعتبرها نجاحًا لخطته التي رسمها ، ورد الاعتبار المعنوي لأبناء العشيرة ، والامتثال للقول: الصلح سيد الأحكام ، وسامح شيخ آل لكود بما جاء به أمير السردية من عروس ومال وحلال .

ثم طلب أمير السردية أن يقابل الفارس الشجاع الذي تجرأ ودخل صيوانه ، على الرغم من تشديد الحراسة .

فتقدم الفتى الجريء ، وكاد أمره لا يصدق لولا الوصف الدقيق الذي وصفه للموجودات وأركان وجوانب الصيوان ، والجهة التي كان ينام فيها الأمير وزوجته ، والعلامات التي وضعها فوق رأسه مثل:حشو البارود في الوسادة والردينية إلى جانبها وغرز الشبرية ، واللحم الذي أخذه من القدر والشق الذي أحدثه في طرف الصيوان وجهته ، ومكان سلاح الأمير ، هذا الوصف الدقيق أذهل الأمير ورجاله ، وحبًا وطواعية للفتى النبيل أجزل عليه أمير السردية العطاء الكثير من الحلال .

-هجرة غضب

إبراهيم لم يكن راضيًا عن تصرف شيخ آل لكود ، ويريد أن يكون محور المفاوضة مع الأمير السردي على اعتبار أنه أخو المغدور وله الحق بذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت