فهرس الكتاب
إن أمير السردية جاييك مكشوف الرأس حافي القدم .
وهذه من عادات القبائل ، دليل على الامتثال بتأدية الحقوق لأصحابها.
وردَّ الجواب شيخ آل لكود قائلًا:
يا هلا وماية مرحبا ، الاعتراف بالحق فضيلة ، ولا عاش من يجعل أمير السردية يمشي مكشوف الرأس حافي القدم .
وأطل موكب الصلح من مشارف قرية الحارة والرجال تردد العبارات التالية:
الراية المبنية من مكة هدية لشيخ آل لكود كَثَّرَ الله خيره هدية الخ..
والعروس على الهودج والأمير يمسك برأس البعير مجهزة بكل ما يلزم للحياة المعيشية ، والذبائح والسمن وغيرها .
ودفع مبلغ ثلاثة وثلاثين ألف وثلث من القروش .
وفرس مجهزة بعدد الحرب وكل ما يلزم المقاتل .
وبهذا يكون استيفاء دم المغدور حسب العادات والتقاليد .
وقَبِل شيخ آل لكود الصلح وعقد الراية ، واعتبرها نجاحًا لخطته التي رسمها ، ورد الاعتبار المعنوي لأبناء العشيرة ، والامتثال للقول: الصلح سيد الأحكام ، وسامح شيخ آل لكود بما جاء به أمير السردية من عروس ومال وحلال .
ثم طلب أمير السردية أن يقابل الفارس الشجاع الذي تجرأ ودخل صيوانه ، على الرغم من تشديد الحراسة .
فتقدم الفتى الجريء ، وكاد أمره لا يصدق لولا الوصف الدقيق الذي وصفه للموجودات وأركان وجوانب الصيوان ، والجهة التي كان ينام فيها الأمير وزوجته ، والعلامات التي وضعها فوق رأسه مثل:حشو البارود في الوسادة والردينية إلى جانبها وغرز الشبرية ، واللحم الذي أخذه من القدر والشق الذي أحدثه في طرف الصيوان وجهته ، ومكان سلاح الأمير ، هذا الوصف الدقيق أذهل الأمير ورجاله ، وحبًا وطواعية للفتى النبيل أجزل عليه أمير السردية العطاء الكثير من الحلال .
-هجرة غضب
إبراهيم لم يكن راضيًا عن تصرف شيخ آل لكود ، ويريد أن يكون محور المفاوضة مع الأمير السردي على اعتبار أنه أخو المغدور وله الحق بذلك .