فهرس الكتاب
من جراء ما تقدم نشأ مجادلة كلامية حادة بين إبراهيم والشيخ ، وزاد الطين بِلة ، رغبة الشيخ الاحتفاظ بقسم كبير من العطاء الذي أجزله الأمير السردي
خرج الحاج إبراهيم من مجلس الشيخ غاضبًا ، وعلى إثر ذلك قرر الرحيل والابتعاد عن قرية الحارة .
جهز نفسه وأولاده السبعة ، وأولاد أخيه الاثنين ، وأخيه صالحًا وأولاده ، ومن كان صاحبًا وصديقًا إضافة للقرابة والنساء ، فشد الرحال وسلك طريق كفر شمس ثم كناكر وتابع سيره بمحاذاة نهر الأعوج نحو الشرق ، ونزل بقرية الغزلانية بالقرب من مصب نهر الأعوج في منطقة ريف دمشق بالقرب من مطار دمشق الدولي حاليًا ، اطمأنوا لأهلها وربما أقاموا فيها لمدة عام أو عامين وضاق بهم العيش في الغزلانية لسبب أو لآخر ، فرحلوا ، إلا امرأة أرملة وبصحبتها ابنها الصغير واسمه مرعي .
والإفادة عنها تقول:
يوم رحيل العشيرة كانت تلقط1- سنابل القمح وراء الحصادين لجمع مؤونتها.
وإفادة أخرى تقول: كانت مريضة أثناء رحيل العشيرة .
والإفادة الأخيرة غير منطقية ، لأنها لا توافق الرابطة والقرابة المبنية على التوادد والتراحم
وتكون من أحفاد ابنها مرعي عشيرة. وفروعها:
1-مرعي . 2-رشيد مرعي. 3-الغزلاني2-
نهاية المطاف
والحاج إبراهيم توجه ومن بصحبته نحو تدمر لعلمه بوجود أقرباء من القشعم فيها ، أقاموا بينهم لوقت من الزمن و رحلوا باتجاه حمص ثم وضعوا مضاربهم في قرية عرسال التابعة لقضاء بعلبك في
سهل البقاع ، وهي في جهة الشمال من مدينة بعلبك ، تمتاز بالهواء العليل والماء الوفير والأرض الطيبة .
الحاج إبراهيم ذبح وأكرم وجهاء المنطقة جُلَّ إكرام ، وأثناء المجلس تشاور القوم وهم مرتابون جانب الحاج إبراهيم لجهلهم إياه ومن وراءه ، ولبضعة أشهر مضت اعتذر مختار قرية عرسال من الحاج إبراهيم لضيق المرعى واقترح عليه أن يذهب إلى عين تنته.