فهرس الكتاب
هذا المضمون هزَّ كيان الحاج إبراهيم للنوايا الشيطانية التي يبيتونها له ولمن معه فاتقد غيظًا وحضّر لهم المكيدة ، ليرد كيدهم إلى نحرهم.
خلع الحاج إبراهيم عباءته ووضعها على كتفي المرسال وقال له: بلغ جماعتك أن الرسالة وصلت وفُهِمَ مضمونها وعن قريب ستصلكم الأخبار السارة ، إن شاء الله .
جمع الحاج إبراهيم أبناءه ومن معه وشرح لهم نوايا أهل المنطقة ومضمون ما جاء شفهيًا فعاهدوه على القتال .
جهزوا أنفسهم وعززوا مواقع النساء والأطفال والحلال ، واتخذوا يوم الجمعة موعدًا .
في ذلك اليوم رصدوا رجال وشيوخ القرية حتى اجتمع غالبيتهم في الجامع فأشعلوا النار فيه ، مما ولد الذعر في نفوس الناس متجهين نحو الباب الوحيد الذي رُصِدَ من قِبَل الحاج إبراهيم ورجاله ، حتى غدت مذبحة جماعية ، ولم ينج منها إلا كل من بسط عصا الطاعة ، أو استجار بهم ، أو كان من بيت درة2- للذي بينهم من المودة والنوايا الحسنة .
وبعد هذه المعركة الطاحنة والفرحة تغمرهم من نشوة التفوق والانتصار غدت سيادة قرية يونين بأيديهم يأمرون وينهون. ولا يزال نسل الحاج إبراهيم ومن هاجر معه موجودًا في قرية يونين ويقولون لهم"الحوارنة"، والآن يقال لهم زغيب وفرع آخر يقال لهم سلوم ورحلت عائلة منهم إلى مدينة دير عطية في سورية ويقال لهم كنجو زغيب .
وفي هذه المناسبة قال الشاعر زهير محمد هدلة:
يونين تعرف حين ثار عجاجها أن الضياغم لا تكون غنائما
خلف السراة خيامنا مشدودة ترقى النجوم بيارقًا ودعائما
-عودة إلى آل لكود في الحارة: