فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 689

كان أصحاب النفوذ في قرية الحارة ثلاثة أخوة من عشيرة الشواكشة ،كانت دارهم موجودة غرب دار الجرادات القديمة ، فيها مغارة وبئر ومشنقة ، وهم ظلام وقساة ، بلغت قسوتهم لدرجة إذا خالفهم أحد الناس أو عصى لهم أمرًا ألقوا القبض عليه وعلى الرغم من أنوف الجميع يحكمون عليه بالإعدام ويشنقوه بالمشنقة الموجودة في دارهم ويرموه خارجًا ثم يتقدم ذووه دون أن يلفظوا ولو بحرف واحد ويواروه في التراب.

ومعروفون: بـ (قوم در باع) 1- .

أي أن مثل هذه الأمور التي كانوا يقومون بها ، من بطش و جبروت وتسلط ليخضعوا ويذلوا أهل القرية كي يظلوا مسيطرين وحاكمين ، اعتادوا هذه الأعمال وأعجبتهم فولعوا بها .

حينئذ كان الباشاوات و الأغوات والإقطاعيون والرأسماليون لهم مع أهالي القرى مصالح مشتركة إما زراعية أو تنمية حيوانية ، ومن أجل الحفاظ على هذه الأموال من الضياع كان لابد لهم من وكلاء على احتكاك مباشر مع أهل القرى يقومون على جبايتها وتحصيلها بوسائلهم الخاصة ، نراهم يمدونهم بالدعم المادي والعسكري ولا يردون لهم طلبًا وأن أعمالهم وأفعالهم مصادق عليها سلفًا لما فيها من مصالح مشتركة تخدم الطرفين وظاهرها المصلحة العامة .

في يوم اتفق زعماء كل من البلدان التالية:

الحارة -نَمَر-جاسم-بسطاس2- ، وسملين ، على استجرار مياه نبع الصخر3- حسب مخطط يمر بالمناطق التالية:

من نبع الصخر إلى قرية الحارة مارًا بمنطقة يقال لها: المَمْغَرَة ، ثم رجم الحصن وخان الحلابات ثم قرية نمر ، ويعرج إلى قرية بسطاس ثم جاسم وينتهي بقرية سملين ، وكل قرية مسؤولة عن تنفيذ وإنجاز العمل ضمن حدودها ، موظفين لإنجاز هذا المشروع أبناء وبنات كل قرية ، والعمل إجباري كونه يخدم المصلحة العامة ، ولكن لا يخلو من المصلحة الخاصة بالإقطاعيين و الأغوات من خلال التنمية الحيوانية ومصالح أخرى بينهم وبين أهالي القرى والبدو المجاورين لهذه الأراضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت