فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 689

أثناء إقامة فرحان لكود في البالوع ، ذهب إسماعيل الترك الحريري ومعه أعيان عشيرته ، وبصحبته سعيد الحلقي ومعه أعيان عشيرته ،قاصدين فرحان لكود يطلبون عروسًا ، وكانت المشايخ تختار لأبنائها من بنات المشايخ أمثالهم استقبلهم فرحان لكود وذبح الذبائح ، ولما وُضع الطعام .

قال إسماعيل الترك الحريري: يا شيخ فرحان ، نحن جايينك ولنا طلب .

فقال فرحان لكود: طلبك ملبى على الذي أقدر عليه .

قال إسماعيل الحريري: نريد النسب والتقرب منك.

قال فرحان لكود بعد تفكير: على شرط .

قال الحريري: أشرط.

قال فرحان لكود: مثل ما سعيت لخروجي من الحارة ،أطلب منك أن تسوي الأمور والعودة إليها .

قال الحريري: لك ما طلبت ، بالغد أرسل لك الإبل وترحل إلى جاسم ، ثم ندبر الأمر .

وكان لفرحان لكود بنت اسمها وزنة ، ذات حسن وجمال أخاذ ، ومطلوبة لابن عمها ، وفسخ الطُلْبة هذه قادر عليها فرحان .

وحسب الاتفاق أرسل الحريري الإبل لرحيل آل لكود من البالوع إلى جاسم ، ولكن أولاد أخيه فارس كانوا رافضين زواج وزنة من الحريري ويريدونها لأنفسهم ، فقالوا لأبيهم: نحن لا نريد الرحيل مع عمي ، رفض أبوهم رأيهم وأجبرهم على الرحيل إلى جاسم ، وأقاموا بدار المْسَلّمين في جاسم.

وبدأت المفاوضات للصلح ، وخرجوا بقرار:

أن يحكم بينهم ابن سويحة ، قاضي معروف في شرقي الأردن.

وذهبت الأطراف المعنية بالصلح إلى شرقي الأردن قاصدةً ابن سويحة

استقبلهم القاضي ابن سويحة أحسن استقبال .

ثم جلست الأطراف المعنية بالصلح أمام القاضي وسُئل كل طرف على حِدَا.

كانت حجة أهل الحارة:

1-إن فرحان لكود باع قسمًا من أراضي الحارة العائدة ملكيتها لبعض المواطنين في قرية الحارة للأغوات بدمشق وقبض ثمنها .

2-تسبب بقتل اثنين ، أحدهم: محمد خضر الجراد ، والثاني: خير الله مرعي الفروح ، على إثر غزو حلال (من إبل،بقر،أغنام) أهل الحارة .

وكانت حجة فرحان لكود:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت