الصفحة 50 من 65

وعندما حان موعد الندوة المعنونة:"الخطر الإسلامي على الغرب بين الوهم والحقيقة"، ازدحمت المدرجات بالحضور منذ وقت مبكر، وامتلأت القاعات الخارجية كلُّ ذلك لحضور هذه الندوة، ويعود سبب الازدحام إلى أمرين: أولهما أن أحد المتحدثين هو البروفيسور صموئيل هتنقتجون الذي كتب قبل عامين تلك مقالة أثارت كثيرًا من الجدل وما تزال حول ما أسماه صدام الحضارات الذي يتلخص في أن الصراع القادم -بعد انتهاء الحرب الباردة - لن يكون بين دول بقدر ما سيكون بين الحضارة الإسلامية المتحالفة مع الكونفوشوستية ضد الحضارة الغربية التي تمثلها أمريكا وأوروبا. فالجمهور يريد أن يرى هتنقتون وما سيقوله حول موضوع الندوة.

…والسبب الآخر هو وجود البروفيسور جون اسبوزيتو صاحب كتاب الخطر الإسلامي وهم أم حقيقة، والذي نشرت مجلة"المجتمع"الكويتية فصلًا منه، كما استضافت اسبوزيتو في عدد من الأعداد التالية. والبروفيسور اسبوزيتو كان يعمل في كلية الصليب المقدس قبل أن ينتقل إلى جامعة جوروجتاون بواشنطن العاصمة، ويترأس مكتب التفاهم الإسلامي النصراني الذي كان يطلق عليه عندما كان تابعًا لمعهد هارتفورد اللاهوتي بمكتب العلاقات ثم الاهتمامات الإسلامية النصرانية.

…كانت الندوة تستحق هذا الاهتمام فالمتابع لما يكتب في الغرب عن الإسلام منذ عدة سنوات يدرك أن هذه القضية هي فعلًا من القضايا الخطيرة. وقد وجدت أن مجلس الشؤون الخارجية بمدينة نيويورك الذي يصدر مجلة (الشؤون الخارجية) التي فجر من خلالها هتنقتون موضوع الصدام بين الحضارات تصدر نشرة بعنوان (التقرير حول سياسات المسلمين) ، وكان عددها الصادر في يناير /فبراير 1996 يتضمن مقالة ل دانيال بايبس بعنوان"خطر الإسلام الأصولي"، وتحدث عن هذا الخطر من خلال المحاور الآتية: الأيديولوجية المثالية المتطرفة، والاستبداد، ومعادة الديموقراطية، ومعادة السامية، ومعاداة الغرب ومعاداة التعايش مع الآخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت