فهرس الكتاب
131 -السَّادس عشر: عن أبي عبد الرَّحمن السُّلَمِيِّ عن عليٍّ قال: «كنَّا في جَنازةٍ في بقيع الغَرقَدِ، فأتانا رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقعدَ وقعدنا حولَه ومعه مِخْصَرةٌ [1] ، فنكَّس وجعل ينكُتُ بِمِخصَرته، ثمَّ قال: ما منكم مِن أحدٍ إلَّا قد كُتب مقعَدُه من النَّار ومقعَدُه من الجنَّة. فقالوا: يا رسول الله؛ أفلا نَتَّكل على كتابنا؟ فقال: اعملوا، فكلٌّ مُيسَّرٌ لما خُلق له [2] ؛ أمَّا مَن كان من أهل السَّعادة فسَيصيرُ لِعمَل السَّعادة، وأمَّا مَن كان من أهل الشَّقاء فسَيصير لِعمَل الشَّقاء، ثمَّ قرأ: {فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى. فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} الآيةَ [الليل:5 - 7] » . [خ¦1362]
ج 1 ص 77
[1] المِخْصَرة: عصا أو عُكّازة أو نحوها تكون مع الخاطب أو الملك يعتمد عليها أو يشير بها وجمعها مخاصِر. (ابن الصلاح) نحوه.
[2] كلٌّ مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ له: أي مهيَّأٌ له ومصرَّفٌ فيه، وأصل التيسير تسهيلُ الفعل المحمودِ العاقبة، وكذلك: {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} [الليل:7] أي نهيئه لما تُحمَدُ عاقبته ويسهل إليه مصير. (ابن الصلاح) نحوه.