فهرس الكتاب

الصفحة 2196 من 4262

1877 - الثَّلاثون: عن هشام بن زيد قال: سمعت أنس بنَ مالك يحدِّث: «أنَّ أمَّه حين وَلَدت انطلقوا بالصَّبيِّ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يحنِّكُه، فإذا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مِرْبَد يَسِمُ غنمًا» ، قال شعبَةُ: وأكبر عِلمي أنَّه قال: «في آذانها» . [خ¦5542]

وهذا طرَفٌ من حديثٍ أخرجاه بطُوله من أوَّله من حديث أنس بنِ سيرينَ عن أنس بنِ مالك، قال: «كان ابنٌ لأبي طلحةَ يشتكي، فخرج أبو طلحةَ، فقُبِضَ الصَّبيُّ، فلمَّا رجع أبو طلحةَ قال: ما فعل ابني؟

ج 2 ص 265

قالت أمُّ سُليم: هو أسكنُ ما كان، فقرَّبت له العَشاء، فتعشَّى، ثمَّ أصاب منها، فلمَّا فرَغ قالت: وارُوا الصَّبيَّ، فلمَّا أصبَح أبو طلحةَ أتى رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبره، فقال: أَعَرَّسْتُمُ اللَّيلةَ؟ قال: نعم، قال: اللَّهمَّ بارك لهما. فولَدتْ غلامًا، فقال لي أبو طلحةَ: احملْه حتَّى تأتيَ به النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وبَعَثَتْ معه بتمراتٍ، فقال: أَمَعَهُ شيءٌ؟ قلت [1] : نعم، تمراتٌ، فأخذها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فمَضَغَها، ثمَّ أخذها من فيه فجعلَها في في الصَّبيِّ، ثمَّ [2] حنَّكه وسَمَّاه عبد الله». [خ¦5470]

وقد رواه حَمَّاد بنُ مَسعَدة وابنُ أبي عَدي عن ابنِ [3] عَونٍ عن محمَّد عن أنس نحوه.

وأخرجاه مختصرًا من حديث إسحاقَ بنِ عبد الله بنِ أبي طلحةَ عن أنس قال: «غدوتُ إلى رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعبد الله بن أبي طلحةَ ليحنِّكَه، فوافيتُه في يده المِيسَمُ يَسِمُ إبل الصَّدقة» . [خ¦1052]

وأخرجاه من حديث محمَّد بن سيرين عن أنس في المولود فقط، قال: «لمَّا ولدت أمُّ سُليم قالت: يا أنس، انظر إلى هذا الغلام فلا يصيبنَّ شيئًا حتَّى تغدُوَ به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يحنِّكُه، فغَدَوت، فإذا هو في الحائط عليه خميصةٌ جَونيَّة [4] وهو يَسِم [5] الظَّهر الَّذي قَدِمَ في الفتح» . [خ¦5824]

وأخرَج البخاريُّ من حديث إسحاقَ بنِ عبد الله عن أنس قال: «اشتكى ابنٌ لأبي طلحة، قال [6] : فمات وأبو طلحةَ خارجٌ، فلمَّا رأت امرأتُه أنَّه قد مات هيَّأت شيئًا، ونَحَّته في جانب البيت، فلمَّا جاء أبو طلحةَ قال: كيف الغلام؟ قالت: قد هدأت نفسُه، وأرجو أن يكون قد استراح، وظنَّ أبو طلحةَ أنَّها صادقةٌ، قال: فبات، فلمَّا أصبَح اغتسل، فلمَّا أراد أن يخرج أعلمَته أنَّه قد مات،

ج 2 ص 266

فصلَّى مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثمَّ أخبر النَّبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بما كان منهما، فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لعلَّه أن يبارَكَ لهما في ليلتهما». قال سفيان بنُ عيينةَ: فقال رجلٌ من الأنصار: فرأيت تسعة أولادٍ كلُّهم قد قرأ القرآن. [خ¦1301]

وأخرجه مسلم من حديث سليمانَ بنِ المغيرةِ عن ثابتٍ عن أنس قال: «مات ابنٌ لأبي طلحةَ من أمِّ سُليم، فقالت لأهلها: لا تُحدِّثوا أبا طلحةَ بابنه حتَّى أكون أنا أحدِّثه، قال: فجاء، فقرَّبت إليه عَشاءً، فأكل وشرب، قال: ثمَّ تصنَّعت له أحسن ما كان تَصَنَّعُ قبلَ ذلك، فوقَع بها، فلمَّا رأت أنَّه قد شبع وأصاب منها قالت: يا أبا طلحةَ، أرأيتَ لو أنَّ قومًا أعاروا عاريتَهم أهلَ بيتٍ فطلبوا عاريتَهم، ألهم أن يمنعوهم؟ قال: لا، قالت: فاحتسبِ ابنَك، قال: فغضِب وقال: تَرَكتِني حتَّى إذا تلطَّخت ثمَّ أخبَرتِني بابني؟!

فانطلق حتَّى أتى رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبره بما كان، فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بارك الله لكما في ليلتكما. قال: فحمَلت، قال: فكان رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَفَرٍ وهي معه، وكان رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أتى المدينة من سَفَرٍ لا يطرقُها طُروقًا [7] ، فدنَوا من المدينة، فضربها المخاض [8] ، فاحتبس عليها أبو طلحةَ، فانطلق رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: يقول أبو طلحة: إنَّك لَتعلم يا ربِّ أنَّه يعجبني أن أخرج مع رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا خرج، وأدخلَ معه إذا دخل، وقد احتبست بما ترى، قال: تقول أمُّ سليم: يا أبا طلحة، ما أجد التي كنت أجد، انطلق، فانطلقنا،

ج 2 ص 267

وضربها المخاض حين قَدِما، فوَلَدَت غلامًا، فقالت لي أمِّي: يا أنس، لا يرضِعُه أحدٌ حتَّى تغدوَ به على رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

فلمَّا أصبح احتملتُه فانطلقتُ به إلى رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فصادفتُه ومعه مِيسَمٌ، فلمَّا رآني قال: لعلَّ أمَّ سليم ولدت؟ قلت: نعم، قال: فوضع المِيسَم، قال: وجئت به فوضعته في حِجْره، ودعا رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعجوةٍ [9] من عجوة المدينة، فَلاكَها [10] في فيه حتَّى ذابت، ثمَّ قذفها في في الصَّبيِّ، فجعل الصَّبيُّ يتلمَّظُها [11] ، قال: فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: انظروا إلى حُبِّ الأنصار التَّمرَ! قال: فمسح وجهه وسَمَّاه عبد الله».

وأخرجه مسلم أيضًا من حديث حَمَّاد بن سلمَةَ عن ثابتٍ البُناني عن أنس مختصرًا، قال: «ذهبتُ بعبد الله بن أبي طلحةَ الأنصاريِّ إلى رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حين وُلِدَ، ورسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في عباءةٍ يَهْنأُ بعيرًا [12] له، فقال: هل معك تَمرٌ؟ فقلت: نعم، فناولته تمراتٍ، فألقاهنَّ في فيه، فَلاكَهنَّ ثمَّ فَغَرَ [13] فا الصَّبيِّ فَمَجَّه في فيه [14] ، فجعل الصَّبيُّ يتلمَّظه، فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: حُِبُّ الأنصار التَّمر. وسَمَّاه عبد الله» .

[1] في (الحموي) : (قال) ، وفي «الصحيحين» : (قالوا) .

[2] انتقل نظر ناسخ (ق) من (ثم) السابقة إلى هذه فسقط ما بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت