فهرس الكتاب

الصفحة 2207 من 4262

1886 - التَّاسع والثَّلاثون: عن إسحاق عن أنس قال: «دعا رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الَّذين قتَلوا أصحابَ بئر مَعونَة ثلاثين صباحًا، يدعو على رِعْلٍ ولَِحيانَ وعُصيَّة عَصَتِ الله ورسوله. قال أنس: فأنزَل الله عزَّ وجلَّ في الَّذين قُتِلوا ببئر مَعونة قرآنًا قرأناه حتَّى نُسِخَ بعدُ: (أن بلِّغوا قومَنا أن قد لقينا ربَّنا فرضي عَنَّا ورضينا عنه) » ، كذا في حديث مالك عن إسحاق مختصرًا. [خ¦2814]

وفي رواية همَّام عن إسحاقَ عن أنس قال: «بعَث رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أقوامًا من بني سُليم إلى بني عامرٍ في سبعين» [1] . وفي رواية موسى بنِ إسماعيلَ عن همَّام عن إسحاقَ عنه: «أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعث خالَه أخًا لأمِّ سليم _واسمه حرام_ في سبعين راكبًا» [2] .

وفي رواية حفصِ بنِ عمرَ عن همَّام: «فلمَّا قدموا قال لهم خالي: أَتقَّدمكم، فإن أمَّنوني [3] حتَّى أبلِّغهم عن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وإلَّا كنتم منِّي قريبًا فتقدَّم فأمَّنوه، فبينما هم [4] يحدِّثهم عن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ أَومَؤوا إلى رجلٍ منهم فطعنه فأنفذَه، فقال: الله أكبر! فُزْتُ وربِّ الكعبة! ثمَّ مالوا على بقيَّة أصحابه فقتلوهم إلَّا رجلًا أعرَجَ صعِد الجبل _قال همَّام: وأُراه آخَرَ معه_ فأخبر جبريل النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّهم قد لَقُوا ربَّهم فرضي عنهم وأرضاهم، قال: فَكُنَّا نقرأ: (أَنْ بلِّغُوا قَوْمَنَا أنَّا قَدْ لَقِيْنَا ربَّنَا، فَرَضِيَ عنا وَأَرْضَانَا) ، ثمَّ نُسِخَ بعدُ، فدعا عليهم أربعين صباحًا، على رِعلٍ وذَكوانَ وبني لَحيانَ وبني عُصَيَّة الَّذين عَصَوا الله ورسوله» . [خ¦2801]

وللبخاريِّ من حديث ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس [5] قال: «لمَّا طُعِنَ حَرام بن مِلحان _وكان خالَه_ يومَ بئر مَعونة، قال بالدَّم هكذا فنضَحه على وجهه ورأسِه، ثمَّ قال: فُزْتُ وربِّ الكعبة» . [خ¦4092]

ج 2 ص 278

ومن حديث عبد العزيز بنِ صُهيب عن أنس قال: «بعَث النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سبعين رجلًا لحاجةٍ يقال لهم: القرَّاء، فعرَض لهم حيَّانِ من سُليم: رِعلٌ وذَكوانُ عند بئرٍ يقال لها [6] : مَعونة، فقال القوم: والله ما إيَّاكم أردنا، وإنَّما نحن مجتازون في حاجةٍ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقتلوهم، فدعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عليهم شهرًا في صلاة الغداة، وذلك بَدْءُ القُنوت، وما كنَّا نَقْنُت» . قال عبد العزيز: فسأل رجلٌ أنسًا عن القُنوت: أبعدَ الرُّكوع أو عند فراغِ القِراءَة؟ فقال: لا، بل عند فراغِ القِراءَة. [خ¦4088]

وأخرجاه من حديث هشام الدَّستَوائي عن قتادَةَ عن أنس قال: «قنَتَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شهرًا بعد الرُّكوع يدعو على أحياءٍ من العرب» . [خ¦4089]

ومن حديث سعيد بن أبي عَروبَةَ عن قتادَةَ عن أنس: «أنَّ رِعلًا وذَكوانَ وبني لَحيانَ استمدُّوا رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على عدوٍّ، فأمدَّهم بسبعين من الأنصار، كنَّا نسمِّيهم القرَّاء في زمانهم، كانوا [7] يحتطبون بالنَّهار ويُصَلُّون باللَّيل، حتَّى إذا كانوا ببئر مَعونة قتلوهم وغدروا بهم، فبلَغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقنَت شهرًا يدعو في الصُّبح على أحياءٍ من العرب، على رِعلٍ وذَكوانَ وعُصيَّة وبني لَحيانَ. قال أنس: فقرأنا فيهم قرآنًا، ثمَّ إنَّ ذلك رُفِعَ: (بلِّغوا قومنا ... ) » وذكَرَه. [خ¦4090]

وأخرجا من حديث محمَّد بنِ سيرينَ، قال: قلت لأنس: «هل قنتَ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في صلاةٍ؟ قال: نعم، بعد الرُّكوع يسيرًا» . [خ¦1001]

ومن حديث أبي مجلَز لاحِقِ بن حُمَيد عن أنس قال: «قنَتَ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شهرًا بعد الرُّكوع في صلاة الصُّبح يدعو على رِعلٍ وذَكوانَ، ويقول: عُصَيَّة عصتِ الله ورسوله» . [خ¦1003]

ج 2 ص 279

ولمسلم من حديث أنس بن سيرين عن أنس بن مالك: «أنَّ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قنت شهرًا بعد الرُّكوع في صلاة الفجر يدعو على بني عُصيَّة» .

وأخرجاه من حديث عاصم بن سليمانَ الأحْوَل عن أنس قال: سألتُه عن القُنوت: قبل الرُّكوع أو بعد الرُّكوع؟ فقال: قبل الرُّكوع، قلت: فإنَّ ناسًا يزعُمون أنَّ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قنَت بعد الرُّكوع، فقال: «إنَّما قنَت رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [8] شهرًا يدعو على أناسٍ قتلوا أناسًا من أصحابه يقال لهم: القرَّاء، زُهاءَ سبعين رجلًا» .

زاد في رواية ثابت بن يزيدَ عن عاصم: «وكان بينهم وبين النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عهدٌ» ، وفي رواية ابن عيينة: «أُصيبوا يومَ بئر مَعونة» .

وفي رواية أبي الأحوص عن عاصم عن أنس قال: «بعث النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سريَّةً يقال لهم [9] : القرَّاء، فأُصيبوا، فما رأيت النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجد على شيءٍ ما وجد عليهم، فقنتَ شهرًا في صلاة الفجر، ويقول: إنَّ عُصيَّة عصتِ الله ورسوله» . [خ¦1002]

وأخرج البخاريُّ من حديث أبي قِلابَةَ عن أنس قال: «كان القُنوتُ في المغرب والفجر» . [خ¦798]

وأخرج مسلم من حديث موسى بنِ أنسٍ عن أنسٍ، ومن حديث شعبَةَ عن قتادَةَ عن أنس: «أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قنَت شهرًا يلعَن رِعلًا وذَكوانَ وعُصيَّة عَصوا الله ورسوله» ، وليس فيه ذكرٌ للعُرَنيِّين [10] .

وحكى أبو مَسعودٍ في أفراد مسلم في ترجمة موسى بن أنس عن أنس: أنَّ فيه ذكر العُرنيِّين، وليس لذلك في كتاب مسلم ذِكرٌ، ثمَّ جمع أبو مسعود في ترجمة شعبة عن قتادَةَ عن أنس بين هذا الحديث الَّذي ذَكر أنَّه من أفراد مسلم وبين حديث البخاريِّ في العرنيين من هذه الطَّريق، وليس في حديث البخاريِّ في العرنيين أصلًا ذكرُ الدُّعاء على بني لَحيانَ وعُصيَّة، وجعله من المتَّفق عليه، فليُتأمَّل ذلك! وحديث البخاريِّ في آخر كتاب الزَّكاة، وحديث مسلم في الصَّلاة في ذكر القنوت [11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت