فهرس الكتاب
2867 - الثَّاني: من روايةِ عروةَ بن الزُّبيرِ: أنَّ حكيمَ بن حزامٍ أخبره أنَّه قال: «يا رسولَ الله؛ أرأيت أمورًا كنتُ أتحنَّثُ [1] بها في الجاهليَّةِ من صَلاةٍوعَتاقةٍ وصدقةٍ،/ هل لي فيها أجرٌ؟ قال حكيمٌ: قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أسلَمتَ على ما سلَفَ لك من خيرٍ» . [خ¦1436]
قال البخاري: وقال ابنُ إسحاق: التَّحنُّث: التَّبرُّر.
وفي حديثِ أبي أسامةَ عن هشامٍ عن أبيه: أنَّ حكيمَ بنَ حِزامٍ أعتَق في الجاهليَّة مئةَ رقبةٍ، وحمل على مئةِ بعيرٍ، فلما أسلم حمل على مئةِ بعيرٍ، وأعتَق مئةَ رقبةٍ، قال: «سألت رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قلت: يا رسولَ الله؛ أشياءُ كنت أصنعُها في الجاهليَّة، كنت أتحنَّثُ بها _يعني أتبرَّر بها_ قال: فقال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أسلَمتَ على ما سلَف لك من خيرٍ» . [خ¦2538]
وفي حديثِ أبي معاويةَ: قال هشامٌ: يعني أتبرَّر بها، فقال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أسلَمتَ على ما سلَف [2] لك من خيرٍ. قلت: فوالله لا أدعُ شيئًا صنعتُه في الجاهليَّة إلَّا فعلتُ في الإسلامِ مثلَه» . [خ¦1436]
وفيما أخرجه أبو بكرٍ البَرقاني: _ قال الزهري: التَّحنُّث: التَّعبُّد. _
ج 3 ص 213
[1] التَّحنُّثُ: التَّبرُّر والتعبُّد، وقد ذُكِرَ في بعض الحديث، يقال: هو متحنِّثٌ: أي؛ يفعلُ فعلًا يخرجُ به من الحنثِ، والحنثُ الذنبُ والإثم كما يقال: هو يتأثَّم: أي؛ يلقي الإثمَ عن نفسه ويبعدها عنه، ويتحرَّج: أي؛ يُلقي الحرج عن نفسه. (ابن الصلاح نحوه) .
[2] في (ابن الصلاح) : (أسلَفْتَ) وصحَّحها.