فهرس الكتاب
2913 - الخامس: عن وَرَّادٍ كاتبِ المغيرةِ عن المغيرةِ، قال: قال سعدُ بن عُبادةَ: لو رأيتُ رَجلًا مع امرأَتي لَضربتُه بالسَّيف غيرَ مُصْفِحٍ [1] ، فبلغ ذلك رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: «أتعجَبون من غَيرة سَعدٍ، والله لَأنا أَغْيَرُ منه، والله أَغيَر مِنِّي، ومِن أجل غَيرةِ الله حرَّم الفواحشَ ما ظهَر منها وما بطَن، ولا أحدَ أحبُّ إليه العُذْرُ من الله، ومِن أجل ذلك بعث المنْذِرين والمبشِّرين، ولا أحدَ أحبُّ إليه المِدْحَةُ مِن الله، ومِن أجل ذلك وعد الجنَّةَ» .
لفظُ حديثِ البخاري عن موسى بن إسماعيلَ في رواية أبي عَوَانةَ عن عبد الملك بن عُميرٍ. [خ¦6846]
ثمَّ قال البخاري: وقال عبيدُ الله بن عَمرٍو عن ابن عُميرٍ: «ولا شخص أَغيرُ من الله» .
ولمسلم من حديث أبي عَوانةَ عن عبد الملك عن وَرَّادٍ نحوُه، وفيه [2] : «ولا شخصَ أَغيرُ من الله، ولا شخصَ أحبُّ إليه العُذْرُ من الله، ومن أجل ذلك بعث الله المرسَلِين مُبشِّرين ومُنذِرين، ولا شخصَ أحبُّ إليه المِدحَةُ [3] منَ الله، من أجل ذلك وعَد الله الجنَّةَ» . وفيه: لضربتُه بالسَّيف غيرَ مُصفِحٍ عنه. /
قال مسلم: وفي حديث زائدةَ عن عبد الملك بن عُميرٍ بهذا الإسناد مثلُه، وقال: غيرَ مُصفِحٍ، ولم يقل: عنه.
قال أبو مسعودٍ في كتابه: في حديث القواريريِّ وأبي كاملٍ وأبي الوليد الطيالسيِّ والمقدميِّ، كلُّهم عن أبي عَوانةَ: «ولا شخصَ» قال أبو مسعودٍ: وأظنُّ موسى اختصره للبخاريِّ، قال: وكذلك في حديث زائدةَ عن عبد الملك: «ولا شخصَ» .
وأخرجه أبو بكرٍ البَرقانيُّ من حديث أبي منصورٍ الأزهريِّ الأديب، وقال في آخره: قولُه غير مُصْفِحٍ: أي: غيرَ ضاربٍ بصفْح السَّيفِ، وهو وجهُه، ولكنِّي ضاربُه بِحَدِّ السَّيفِ.
ومن حديث أبي بكرٍ الإسماعيليِّ عن الحسن بن سفيانَ مثلَ حديثِ الأزهريِّ أو قريب.
ج 3 ص 230
[1] ضربتُه بالسيف غير مُصْفِحٍ: أي؛ غير ضارب بوجه السيف وهو صفْحُه، وصفْحَا السيف وجهاه لكن بحدِّه، وغرارُه حدَّه ومنه قول الخارجي:
~لنضربنَّكم بالسيوف غير مُصَفَّحات
أي بحدِّها لا بعرْضها. (ابن الصلاح نحوه) .
[2] سقط من (ت) من قوله: (ولا شخص ... ) إلى هنا.
[3] في (ظ) : (المدح) .