فهرس الكتاب

الصفحة 3387 من 4262

2935 - الثَّامن: عن عُروةَ بن الزُّبير _من روايةِ ابنه هشامٍ عنه_ عن عبدِ الله بنِ عمرٍو قال: سمعتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: «إنَّ الله لا يقبضُ العلمَ انتزاعًا ينتزعُه من النَّاس _وفي روايةِ إسماعيلَ بن أبي أويسٍ عن مالكٍ: من العباد_ ولكن يقبضُ العلمَ بقبض العلماءِ، حتَّى إذا لم يُبق عالِمًا [1] اتَّخذ النَّاس رؤساءَ [2] جهَّالًا، فسُئِلوا فأَفْتَوا بغير علمٍ، فضلُّوا وأضلُّوا» . [خ¦100]

زاد في روايةِ عمرَ بن عليٍّ المُقَدَّميِّ عن هشامٍ: ثم لقيتُ عبد الله بنَ عمرو على رأسِ الحولِ فسألْتُه، فردَّ عليَّ الحديثَ كما حدَّث وقال: سمعتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول ....

وللبخاريِّ في روايةِ أبي الأسودِ محمَّدِ بن عبد الرَّحمنِ عن عُروةَ قال: حجَّ علينا عبدُ الله بنُ عمرو، فسمعتُه يقول: سمعت النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: «إنَّ الله لا ينزعُ العلمَ بعدَ أن أعطاهموه، ولكنْ يَنتَزِعُه منهم مع قبضِ العلماءِ بعلمِهم، فيبقى [3] ناسٌ جهَّالٌ، يُستَفتَون [4] فيُفتُون برأيهم، فيَضِلُّون ويُضِلُّون» .

فحدَّثتُ عائشة زوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثم إنَّ عبدَ الله بنَ عمرو حجَّ بعدُ، فقالت: يا ابن أختي، انطَلِق إلى عبد الله بن عمرو فاستثْبِت لي منه الذي حدَّثتَني عنه، فجئتُه فسَألْته، فحدَّثني به بنحو ما حدَّثني، فأتيتُ عائشةَ فأخبرتُها، فعجِبَت، وقالت: والله لقَد حفِظ عبدُ الله بن عمرو. / [خ¦7307]

ولمسلم في روايةِ أبي الأسودِ عن عروةَ قال: قالت لي عائشةُ: يا ابنَ أختي، بلغني أنَّ عبدَ الله ابنَ عمرٍو مارٌّ بنا إلى الحجِّ، فالقَه

ج 3 ص 238

فاسأله، فإنَّه قد حمل عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم علمًا كثيرًا [5] ، قال: فلقيتُه فسألتُه عن أشياءَ يذكرها عن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال عروةُ: فكان فيما ذكر: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «إنَّ الله لا ينتزع العلمَ من النَّاس انتزاعًا، ولكن يقبضُ العلماءَ فيَرفعُ العلمَ معهم، ويُبقِي في النَّاسِ رؤساءَ جهَّالًا _وفي رواية: ويَبقَى في النَّاس رؤوسٌ جهَّال_ يفتونهم بغير علمٍ، فيَضِلُّون ويُضِلُّون» .

قال عروةُ: فلمَّا حدَّثتُ عائشةَ بذلك أعظمَت ذلك وأنكرَته، وقالت: أَحَدَّثك أنَّه سمِع النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول هذا؟ قال عروةُ: حتَّى إذا كان قابلٌ قالت له: إنَّ ابنَ عمرٍو قد قدم فالْقَهُ ثم فاتِحْهُ حتَّى تسألَه عن الحديثِ الذي ذكره لك في العلمِ، قال: فلقيتُه فسألتُه، فذكره لي نحو ما حدَّثني به في مرَّته الأولى، قال عروةُ: فلمَّا أخبرتُها بذلك قالت: ما أحسبُه إلَّا قد صدَق، أراهُ لم يَزِدْ فيه شيئًا ولم يَنْقُصْ.

وأخرجه مسلم من حديثِ عمرَ بنِ الحكمِ عن عبد الله بنِ عمرٍو بنحو حديثِ هشامِ بن عروةَ عن أبيه. وليس لعمرَ بنِ الحكمِ عن ابن عمرٍو في «الصَّحيح» غيرُ هذا. /

[1] في (ابن الصلاح) : (لم يبق عالمٌ) ، وما أثبتناه من باقي الأصول موافق للصحيحين.

[2] في (ظ) : (رؤوسًا) هنا وفيما يأتي.

[3] في (ت) : (فيأتي) .

[4] في (ت) : (فيستفتون) .

[5] سقط قوله: (علما كثيرًا) من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت