فهرس الكتاب
3453 - السَّابع: عن زينبَ عن أمِّها أمِّ سلمةَ: «أنَّ رسول الله سمِعَ جَلَبَةَ [1] خَصمٍ ببابِ حُجْرته، فخرَج إليهم فقال: إنَّما أنا بشرٌ، وإنَّه يأتِيني الخَصْم، ولعَلَّ [2] بعضَكم أنْ يكونَ أبلغَ من بعضٍ، فأحسِب أنَّه صادِق، فأقضِي له، فمن قضَيْتُ له بحقِّ مسلمٍ فإنَّما هي قطْعةٌ من النَّار، فلْيَحمِلها أو يذَرْها» . [خ¦2458]
وفي رواية القَعْنبيِّ عن مالكٍ: «إنَّما أنا بشرٌ، وإنَّكم تختَصِمون إليَّ، ولعلَّ بعضَكم أنْ يكون ألحَنَ بحُجَّته من بعضٍ [3] ، فأقضِي نحوَ ما أسمَعُ، فمن قضَيت له بحقِّ أخيه فإنَّما أقطَع له قطْعةً منَ النَّار» . [خ¦2680]
وفي رواية سفيانَ الثَّوريِّ عن هشامِ بن عروةَ نحوُه، وقال: «فمَن قضَيتُ له من أخيهِ شيئًا فلا يأخذْ [4] ، فإنَّما [أقطَعُ] له قطعةً منَ النَّار» .
ج 4 ص 100
[1] الجَلَبَة: الأصوات والضوضاء، والجمع: جَلَب، ويقال: للجيش جَلَب، أي: أصواتٌ مختلطة. (ابن الصلاح نحوه) .
[2] في (ابن الصلاح) : (سع: فلعلَّ) .
[3] لعلَّ بعضهم أن يكون أَلْحَن بحجته من بعض: أي أفطَن لها وأعرف بها. (ابن الصلاح) .
[4] استشكل في (ابن الصلاح) قوله: (فلا يأخذ) وهي رواية هشامٍ عن أبيه، وفي رواية الزهري عن عروة: «فليأخذها أو ليتركها» ، ورجَّحها الدارقطني لكون الزهريَّ أحفظ من هشام. لكن قال الحافظ ابن حجر: رواية الزهري ترجع إلى رواية هشام فإنَّ الأمر فيه للتَّهديد لا لحقيقةِ التخيير. «فتح الباري» 20/ 216