فهرس الكتاب

الصفحة 4144 من 4262

3518 - الخامس: عن هشامِ بن عروةَ عنِ امْرأتِه فاطمةَ بنتِ المنذرِ عن جدتها أسماءَ قالت: «أتيتُ عائشةَ وهي تصلِّي، فقلت: ما شأنُ النَّاسِ؟! فأشارت إلى السَّماءِ، فإذا النَّاسُ قيامٌ، قالت: سبحان الله! قلتُ: آيةٌ؟ فأشارت برأسها أي نعَم، فقمتُ حتَّى تجلَّاني الغَشيُ، فجعلتُ أصبُّ على رأسي الماءَ، فحمِد اللهَ النَّبيُّ / وأثنى عليه، ثمَّ قال: ما من شيءٍ كنتُ لم أرَه إلَّا رأيتُه في مقامي هذا، حتى الجنَّةَ والنَّارَ، وأوحِيَ إليَّ أنَّكم تُفتَنون في قبوركم مثلَ أو قريبًا _لا أدري أيُّ ذلك قالت أسماءُ_ من فتنةِ المسيحِ الدَّجَّالِ، يقال: ما علمُك بهذا الرجلِ؟ فأمَّا المؤمنُ أو الموقنُ _لا أدري أيَّهما قالت أسماءُ_ فيقول: هو محمَّدٌ، وهو رسول الله، جاءَ بالبيناتِ والهدى، فأجَبنا واتَّبعْنا، هو محمَّدٌ _ثلاثًا_، فيقال: نَمْ صالحًا قد علِمنا إن كنتَ لموقنًا به، وأمَّا المنافقُ أو المرتابُ _لا أدري أيَّ ذلك قالت أسماءُ_ فيقول: لا أدري! سمِعتُ النَّاسَ يقولون شيئًا فقُلتُه» . [خ¦86]

وفي حديث زائدَةَ: «لقد أمر رسول الله بالعَتَاقَةِ في كسوفِ الشَّمسِ» . [خ¦1054]

قال البخاريُّ: وقال أبو أسامةَ: حدَّثنا هشامٌ قال: أخبرتني فاطمةُ بنتُ المنذرِ عن أسماءَ قالت: «فانصَرفَ رسول الله وقد تجلَّت الشَّمسُ [1] ، فحمِدَ الله بما هو أهلُه، ثمَّ قال: أمَّا بعدُ» ./ [خ¦1061]

قال البخاريُّ: وقال محمودٌ _هو ابن غَيلانَ_ حدَّثنا أبو أسامةَ وذكر نحوَ ما قدَّمنا، وفيه: قالت: «فأطال رسول الله جدًا حتَّى تجلَّاني الغَشيُ، وإلى جَنبي قِرْبةٌ فيها ماءٌ ففتحتُها فجَعلتُ أصبُّ منها على رأسي، فانصَرفَ رسول الله وقد تجلَّت الشَّمسُ، فخطبَ النَّاسَ فحمِدَ الله بما هو أهلُه، ثمَّ قال: أمَّا بعدُ. ولغَطَ نِسوةٌ من الأنصارِ فانكَفَأتُ [2] إليهنَّ لأسكِتَهُن، فقلتُ لعائشةَ: ما قال؟ قالت: قال رسول الله: ما من شيءٍ لم أكن رأيتُه إلَّا رأيتُه في مقامي هذا، حتَّى الجنَّةَ والنَّارَ، وإنَّه قد أوحيَ إليَّ أنَّكم تُفتنونَ في القبورِ مثلَ _أو قريبًا_ من فتنةِ الدَّجَّالِ. ثمَّ ذكرَ نحوَ ما تقدَّم إلى قوله: سمعتُ النَّاسَ يقولونَ شيئًا فقلتُه. قال هشامٌ: فلقد قالت لي فاطمةُ: فما وعيتُه غيرَ أنَّها ذكرت ما يُغَلَّظُ عليه. [خ¦922]

وللبخاريِّ من رواية عبد الله بن عُبيد الله بن أبي مُليكةَ عن أسماءَ: «أنَّ النَّبيَّ صلَّى صلاة الكسوفِ فقام فأطال القيامَ، ثمَّ ركَع فأطال الرُّكوع، ثمَّ قام فأطال القيامَ، ثمَّ ركَع فأطال الرُّكوعَ، ثمَّ رفَع، ثمَّ سجَد فأطالَ السُّجودَ، ثمَّ رفَع، ثمَّ سجَد فأطال السُّجودَ، ثمَّ قام فأطال القيامَ، ثمَّ ركَع فأطالَ الرُّكوعَ، ثمَّ رفَع فأطال القيامَ، ثمَّ ركَع فأطال الرُّكوعَ، ثمَّ رفَع، فسَجد فأطال السُّجودَ، ثمَّ رفَع، ثمَّ سجَد فأطال السُّجودَ، ثمَّ انصرَف، فقال: قد دنت منِّي الجنَّةُ، حتَّى لو اجترأتُ عليها لجئتُكم بقطافٍ [3] من قِطافِها، ودنت منِّي النَّارُ، حتَّى قلت: أي ربِّ، وأنا معهم! وإذا امرأةٌ _حسبتُ أنَّه قال_ تخدِشُها هِرةٌ، قلت: ما شأنُ هذه؟ قالوا: حبستها حتَّى ماتت جوعًا، لا أطعمَتها ولا أرسلَتها تأكلُ _قال: حسبتُ أنَّه قال:_ من خَشيشِ الأرضِ، أو خُشاشِ [4] » ./ [خ¦745]

ج 4 ص 114

قال [5] أبو بكرٍ الإسماعيليُّ: والصحيحُ: أوَ أنا معَهم؟ قال: وقد يُستخفُّ إسقاطُ ألفِ الاستفهامِ في مواضعَ.

ولمسلمٍ من رواية صفيةَ بنتِ شيبةَ عن أسماءَ قالت: «كَسَفتِ الشَّمسُ على عهد رسول الله، ففزِعَ، فأخطأَ بدِرعٍ _وفي رواية ابن جُريجٍ: فأخذَ دِرعًا_ حتَّى أُدرك بردائه بعد ذلك، قالت: فقضيتُ حاجتي ثمَّ جئتُ ودخلتُ المسجدَ، فرأيتُ رسول الله قائمًا، فقمتُ معه فأطال القيام حتَّى رأيتُني أريدُ أن أجلسَ، ثمَّ ألتَفِتُ إلى المرأةِ الضعيفةِ فأقولُ: هذه أضعفُ منِّي، فأقومُ، فركَع فأطال الرُّكوعَ، ثمَّ رفَع رأسَه فأطال القيامَ، حتَّى لو أنَّ رجلًا جاءَ خُيِّلَ إليه أنَّه لم يركع» .

ومن رواية سفيانَ بن عُيينةَ عن الزُّهريِّ عن عروةَ قال: «لا تقُل: كسَفتِ الشمسُ [6] ، ولكن قل: خَسفتِ الشمسُ» .

[1] تجلَّت الشمس: انكشفت وظهرت، وتجلَّاني الغَشْيُ: أي ظهر علي. (ابن الصلاح نحوه) .

[2] فانْكفأْتُ: أي رجعتُ، والأصل في الانكفاء الانقلاب. (ابن الصلاح نحوه) .

[3] القِطْف: العنقود، وجمعه قُطُوف، وهو اسمٌ لكل ما قُطِف، كالذِّبْح لكل ما ذُبِح، والطِّحْن لكل ما طُحِن. (ابن الصلاح نحوه) .

[4] كذا في هذه الرواية على الشك وكل من اللفظين بمعجمات مفتوح الأول، والمراد حشرات الأرض وأنكر الخطابي رواية خَشيش، وضبطها بعضهم بضم أوله على التصغير من لفظ خُشاش فعلى هذا لا إنكار. «فتح الباري» (2/ 231) .

[5] في (ابن الصلاح) : (رواه) .

[6] سقطت كلمة: (الشمس) من (ظ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت