فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 4262

517 -الثَّاني: عن عبدِ الله بنِ مَعقِلٍ عن عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ قال: سمعتُ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلمَ يقول: «اتَّقوا النَّارَ ولو بشِقِّ تَمرَةٍ [1] » . [خ¦1417]

وفي روايةِ زهيرِ بنِ معاويةَ: «منِ استطاعَ منكم أن يستَتِرَ منَ النَّارِ ولو بشِقِّ تمرةٍ فَلْيفعَلْ» .

وأخرَجاهُ [2] مِن روايةِ خيثمةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ عن عَديِّ بنِ حاتِمٍ قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلمَ: «ما منكُم مِن أحدٍ إلَّا سيكلِّمُه ربُّه ليس بينَه وبينَهُ تَرْجُمانٌ، فينظُرُ أيمَنَ منه فلا يرى إلَّا ما قدَّمَ، وينظُرُ أشْأَمَ منه فلا يَرى إلَّا ما قدَّمَ، وينظُرُ بينَ يدَيهِ فلا يرى إلَّا النَّارَ تِلقاءَ وجهِه، فاتَّقوا النَّارَ ولو بشِقِّ تمرةٍ» . [خ¦6539]

وفي روايةٍ: «فمَنْ لم يجِد فَبِكلِمةٍ طيِّبةٍ» . [خ¦6540]

وفي روايةٍ: «أنَّه ذكَر النَّارَ فتعوَّذَ منها، وأشاحَ [3] بوجهِه ثلاثَ مرَّاتٍ ثمَّ قال: اتَّقوا النَّارَ ولو بشِقِّ تمرةٍ، فإن لم تجِدوا [4] فَبِكلِمةٍ طيِّبةٍ» . [خ¦6023]

ج 1 ص 210

وفي رواية البخاريِّ مِن حديث مُحِلِّ بن خلِيفةَ عن عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ قال: «بينَا أنا عندَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلمَ إذ أتاه رجلٌ، فشكا إليه الفاقَةَ، ثمَّ أتاهُ آخَرُ فشكا إليه قطْعَ السَّبيلِ، فقال: يا عَدِيُّ؛ هل رأيتَ الحِيرةَ؟ قلتُ: لم أَرَها، وقد أُنْبِئْتُ عنها، قال: فإن طالَتْ بك حياةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعينةَ [5] ترْتَحِلُ منَ الحِيرةِ حتَّى تطوفَ بالكعبةِ لا تخافُ أحدًا إلَّا اللهَ _قلتُ فيما بينِي وبينَ نفسِي: فأينَ دُعَّارُ [6] طَيِّيءٍ الَّذين سَعَّروا البلادَ [7] ؟! _ ولئِن طالَتْ بكَ حياةٌ لتُفْتَحَنَّ كنوزُ كسرى. قلت: كسرى بن هُرْمُزَ! قال: كسرى بن هُرْمُزَ، ولئن طالَتْ بكَ حياةٌ لَتَرَيَنَّ الرَّجلَ يُخرِجُ مِلءَ كفِّهِ مِن ذهبٍ أو فضَّةٍ يطلُبُ مَن يقبَلُهُ منه فلا يجِدُ أحدًا يقبَلُهُ منهُ، ولَيَلْقَينَّ اللهَ أحدُكم يومَ يَلْقاهُ وليس بينَه وبينَه حِجابٌ ولا تَرجُمانٌ يتَرجِمُ له، فلَيقولَنَّ: ألمْ أبعَث إلَيكَ رسولًا فيُبلِّغَك؟! فيقولُ: بلى يا ربِّ، فيقول: ألم أُعطِكَ مالًا وأُفضِلْ عليكَ؟! فيقول: بلى، فيَنظُرُ عن يمينِه فلا يَرى إلَّا جهنَّمَ، وينظُرُ عن يسارِهِ فلا يَرى إلا جهنَّمَ. قال عَدِيٌّ: فسمعتُ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلمَ يقولُ: اتَّقوا النَّارَ ولو بشِقِّ تَمرةٍ، فمَنْ لم يجِدْ شِقَّ [8] تَمرةٍ فبِكلِمةٍ طيِّبةٍ» .

قال عديٌّ: فرأيتُ الظَّعينةَ ترتَحِل منَ الحيرةِ حتَّى تطوفَ بالكعبةِ لا تخافُ إلَّا اللهَ، وكنتُ فيمَنِ افتَتَحَ كنوزَ كسرى بنِ هُرمُزَ، ولئن طالتْ بكم حياةٌ لَترَوُنَّ ما قال النَّبيُّ أبو القاسمِ صلَّى الله عليه وسلمَ: يُخرِج مِلْءَ كفِّهِ ... ». [خ¦3595]

[1] الشِّقُّ: نصفُ الشيء، والشِّق أيضًا المشقةُ، ومنه قوله تعالى: {بِشِقِّ الأَنفُسِ} [النحل:7] .

[2] زاد عند (ابن الصلاح) : (أيضًا) .

[3] أَشَاحَ بوجهه: أعرَض. (ابن الصلاح) .

[4] عند (ابن الصلاح) : (تجد) وكلاهما صواب جاءت به الرواية.

[5] الظَّعِينَة: الهَودَج، وجمعها ظعائن، كان فيها نساءٌ أو لم يكن، وسميت المرأةُ ظعينةً من باب الاستعارة؛ لأنها تكون فيها.

[6] الدُّعَّار: قُطّاع الطريق، واحدهم داعر، وأصله المفسد، والدَّعْر والدَّعارة الفساد.

[7] سَعَّرُوا البلاد: مَلؤوها شرًا وفسادًا، مأخوذٌ من السعير، واستِعارُ النار: توقّدُها والتهابُها. (ابن الصلاح) .

[8] سقط قوله: (شق) من (أبي شجاع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت