فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 4262

خلا بالآخر فقال له مثلَ ذلك، فلمَّا أخذ الميثاق قال: ارفع يدك يا عثمانُ؛ فبايعَه وبايعَ له عليٌّ، وولجَ أهل الدَّار فبايعوه. [خ¦3700]

ج 1 ص 48

وفي حديث المِسوَر: أنَّ الرَّهْط الَّذين ولَّاهم عمر اجتمعوا فتشاوروا، فقال لهم عبد الرَّحمن بن عوف: لستُ بالَّذي أنافِسكم [14] في هذا الأمر، ولكنَّكم إن شئتم اخترتُ لكم منكم، فجعلوا ذلك إلى عبد الرَّحمن فلمَّا وَلَّوه أمرَهم انثالَ النَّاس [15] على عبد الرَّحمن بن عوف ومالوا إليه، حتَّى ما أرى أحدًا من النَّاس يتبع أحدًا من أولئك الرَّهط ولا يطأ عقبَيه، ومال النَّاس على عبد الرَّحمن يشاورونه ويناجونه تلك اللَّيالي.

حتَّى إذا كانت اللَّيلةُ الَّتي أصبحنا فيها فبايعنا عثمانَ قال المِسور: طرقَني عبد الرَّحمن بعد هَجْعٍ من اللَّيل، فضرب الباب حتَّى استيقظت، فقال: ألا أراك نائمًا؟! فوالله ما اكتحلتُ هذه الثَّلاثَ بكبير نومٍ، فادعُ لي الزُّبير وسعدًا، فدعوتهما له فشاورهما، ثمَّ دعاني فقال: ادعُ لي عليًّا فدعوته، فناجاه حتَّى ابهارَّ اللَّيل [16] ، ثمَّ قام عليٌّ من عنده وهو على طمعٍ، وكان عبد الرَّحمن يخشى من عليٍّ شيئًا، ثمَّ قال: ادعُ لي عثمانَ، فناجاه حتَّى فرَّق بينهما المؤذِّن للصبح، فلمَّا صلَّى النَّاس الصُّبحَ اجتمع أولئك الرَّهْط عند المنبر، فأرسل عبد الرَّحمن إلى مَن كان خارجًا من المهاجرين والأنصار، وأرسل إلى أمراء الأجناد، وكانوا قد وافوا [17] تلك الحَجَّة مع عمر، فلمَّا اجتمعوا تشهَّد عبد الرَّحمن وقال: أمَّا بعدُ يا عليُّ؛ فإنِّي نظرت في أمر النَّاس، فلم أَرَهم يعدِلون بعثمانَ، فلا تجعلنَّ على نفسك سبيلًا، وأخذ بيد عثمانَ فقال: أبايُعك على سنَّة الله ورسولِه والخليفتين من بعده، فبايعه عبد الرَّحمن، وبايعه النَّاس والمهاجرون والأنصار وأمراءُ الأجناد والمسلمون. [خ¦7207]

[1] الخَلَل: الفُرجة بين الشيئين بضم الفاء، والفَرجة بفتح الفاء انفراج الهم والفزع وذهابهما.

[2] في (ش) : (قتلني الكلب أو أكلني الكلب) ، وما أثبتناه من (ابن الصلاح) موافق لنسختنا من رواية البخاري.

[3] طار العِلج: أي أسرع في مدافعته وتقلبه شبيهًا بالطائر. وفي هامش (ابن الصلاح) : العلج: القوي الضخم الكافر أو الفاجر. تمت.

[4] الصَّنَع: المحسن للصناعة والأنثى صَنَاع.

[5] جاء في هامش (ش) قبالة هذا الموضع: (آخر الجزء الثالث من خط الحميدي) .

[6] في هامش (ابن الصلاح) : (ص: أبقى) ، وما أثبتناه من موافق لنسختنا من رواية البخاري.

[7] ولج: دخل، والوالج: الداخل.

[8] الرِّدْء: العون والقوة، وفلان رِدء فلان أي يعينه ويقويه.

[9] المادة: أصلُ الشيء الذي يستمد منه ويستعين به.

[10] أصل الحواشي: النواحي، وحواشي المال ما لم يكن من خيارِه.

[11] في هامش (ابن الصلاح) : يجوز: وأسكت بمعنى سكت لغة فيه. تمت.

[12] في (ابن الصلاح) : (أفضلهم) ، وما أثبتناه من (ش) موافق لنسختنا من رواية البخاري.

[13] القدم في الإسلام: المنزلة والسابقة، وتحقيق القدم الشيء المقدَّم أمامك ليكون عدتك إذا قدِمْت عليه.

[14] المنافسة: الحرص على الغلَبة والانفراد بالمحروص عليه المتنافَسِ فيه، نفِس ينفَس فهو منافِسٌ إذا نازع في شيء أو أراده وحسد من صار إليه. (ابن الصلاح) نحوه.

[15] انْثَال الناس عليه: اجتمعوا إليه متتابعين، أصلُ النَّثْل: نثرُكَ الشيء بمرة واحدة، ونَثَل ما في كنانته إذا صبَّها يُتبع بعضَها بعضًا بسرعة، ونثيلةُ البئر ما اجتمع من ترابها المستخرج منها. (ابن الصلاح) نحوه.

[16] ابْهارَّ الليل: انتصف أو قارب ذلك. (ابن الصلاح) نحوه.

[17] في (ش) : (وفدوا) وما أثبتناه من (ابن الصلاح) وهامش (ش) وهو الموافق لنسختنا من رواية البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت