الصفحة 23 من 62

[100] حدثنا محمد قال حدثنا بن رحمة قال سمعت بن المبارك عن جرير بن حازم قال سمعت الحسن يقول لما حضر الناس باب عمر وفيهم سهيل بن عمرو وأبو سفيان بن حرب وتلك الشيوخ من قريش فخرج آذنه فجعل يأذن لأهل بدر لصهيب وبلال وأهل بدر وكان والله بدريا وكان يحبهم وكان قد أوصى بهم فقال أبو سفيان ما رأيت كاليوم قط انه يؤذن لهذه العبيد ونحن جلوس لا يلتفت إلينا فقال سهيل بن عمرو ويا له من رجل ما كان أعقله أيها القوم إني والله لقد أرى الذي في وجوهكم فإن كنتم غضابا فاغضبوا على أنفسكم دعي القوم ودعيتم فأسرعوا وأبطأتم أما والله لما سبقوكم به من الفضل فيما لا ترون أشد عليكم فوتا من بابكم هذا الذي تنافسونهم عليه ثم قال أيها القوم إن هؤلاء القوم قد سبقوكم بما ترون فلا سبيل لكم والله إلى ما سبقوكم إليه وانظروا هذا الجهاد فالزموه عسى أن يرزقكم شهادة ثم نفض ثوبه فلحق بالشام فقال الحسن صدق والله لا يجعل الله عبدا أسرع إليه كعبد أبطأ عنه

[101] حدثنا محمد قال حدثنا بن رحمة قال سمعت عبد الله بن المبارك عن الأسود بن شيبان السدوسي عن أبي نوفل بن أبي عقرب قال خرج الحارث بن هشام من مكة فجزع أهل مكة جزعا شديدا فلم يبق أحد يطعم إلا خرج يشيعه حتى إذا كان بأعلى البطحاء أو حيث شاء الله من ذلك وقف ووقف الناس حوله يبكون فلما رأى جزع الناس قال يا أيها الناس إني والله ما خرجت رغبة بنفسي عن أنفسكم ولا اختيار بلد عن بلدكم ولكن كان هذا الأمر فخرجت فيه رجال من قريش والله ما كانوا من ذوي أنسابها ولا في بيوتاتها فأصبحنا والله لو أن جبال مكة ذهب فأنفقناها في سبيل الله ما أدركنا يوما من أيامهم وأيم الله لئن فاتونا به في الدنيا لنلتمسن أن نشاركهم في الآخرة فاتقى الله امرؤ خرج غازيا فتوجه غازيا إلى الشام وأتبعه ثقله فأصيب شهيدا

[102] حدثنا محمد قال حدثنا بن رحمة قال سمعت بن المبارك عن معمر قال حدثني عطاء الخراساني عن سعيد بن المسيب قال لما كان خلافة أبي بكر تجهز بلال للخروج إلى الشام فقال أبو بكر رضى الله تعالى عنه ما كنت أراك يا بلال تدعنا على هذه الحال لو أقمت معنا فأعنتنا فقال ان كنت إنما أعتقتني لله فدعني أذهب إلى الله وإن كنت أعتقتني لنفسك فاحبسني عندك فأذن له فخرج إلى الشام فمات بها

[103] حدثنا محمد قال حدثنا بن رحمة قال سمعت بن المبارك عن صفوان بن عمر قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت