الصفحة 38 من 62

[154] حدثنا إبراهيم قال حدثنا محمد قال حدثنا سعيد قال سمعت بن المبارك عن السري بن يحيى قال حدثني العلاء بن هلال الباهلي أن رجلا من قوم صلة قال لصلة يا أبا الصهباء إني رأيت أني أعطيت شهادة وأعطيت أنت شهادتين فقال له صلة خيرا رأيت تستشهد وأستشهد أنا وابني قال فلما كان يوم يزيد بن زياد لقيهم الترك بسجستان فكان أول جيش انهزم من المسلمين ذلك الجيش فقال صلة لابنه يا بني إلى أمك فقال يا أبت أتريد الخير لنفسك وتأمرني بالرجعة أنت والله كنت خيرا لأمي مني قال أما إذا قلت هذا فتقدم قال فتقدم فقاتل حتى أصيب فرمى صلة عن جسده وكان رجلا راميا حتى تفرقوا عنه وأقبل يمشي حتى قام عليه فدعا له ثم قاتل حتى قتل

[1551] أخبرنا إبراهيم حدثنا محمد حدثنا سعيد قال سمعت بن المبارك عن حماد بن سلمة عن ثابت عن معاذة امرأة صلة قالت لما جاءها نعي زوجها وابنها قتلا جميعا قدمه بين يديه قال لابنه تقدم فأحتسبك فقتل ثم قتل الأب فلما جاءها نعيهما جاء النساء فقالت إن كنتن جئتن لتهنئنا بما أكرمنا الله به فذلك وإلا فارجعن

[1552] قال ثابت وكان صلة يأكل يوما فأتاه رجل فقال مات أخوك فقال هيهات قد نعي إلي اجلس فقال الرجل ما سبقني إليك أحد فقال قال الله عز وجل إنك ميت وإنهم ميتون

[156] أخبرنا إبراهيم حدثنا محمد حدثنا سعيد قال سمعت بن المبارك عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال كان الأسود بن كلثوم إذا مشى نظر إلى قدميه أو أطراف أصابعه لا يلتفت وجدر الناس إذ ذاك فيها تواضع فعسى أن يفجأ النسوة وعسى أن يكون بعضهن واضعا فيروعهن الرجل حين يرينه ينظر بعضهن إلى بعض فقلن كلا إنه الأسود بن كلثوم قد عرفوه إنه لا ينظر إليهن قال فلما قدم غازيا قال اللهم إن هذه نفسي تزعم في الرخاء إنها تحب لقاءك فإن كانت صادقة فارزقها ذاك وإن كانت كاذبة فاحملها عليه وإن كرهت فاجعله قتلا في سبيلك وأطعم لحمي سباعا وطيرا قال فانطلق في طائفة من ذلك الجيش حتى دخلوا حائطا فيه ثلمة وجاء العدو حتى قاموا على الثلمة فخرج أصحابه ولم يخرج حتى كثروا على الثلمة قال فنزل من فرسه فضرب وجهه فانطلق غابرا حتى خلوا وجهه وخرج وعمد الى ما كان في الحائط فتوضأ منه ثم صلى قال يقول العدو هكذا استسلام العرب إذا استسلموا فلما قضى صلاته قاتلهم حتى قتل قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت