فهرس الكتاب
[162] أخبرنا إبراهيم حدثنا محمد حدثنا سعيد قال سمعت بن المبارك عن حماد بن سلمة قال أخبرني ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس ان خالد بن الوليد توجه بالناس يوم اليمامة فأتوا على نهر فجعلوا أسافل أمتعتهم في حجزهم فعبروا النهر فاقتتلوا ساعة فولى المسلمون مدبرين فنكس خالد بن الوليد ساعة ينظر في الأرض وأنا بينه وبين البراء بن مالك ثم رفع رأسه فنظر الى السماء ساعة فكان إذا حزبه أمر نظر الى الأرض ساعة ثم الى نظر السماء ساعة ثم يفرق له رأيه قال واحد البراء اتكل فجعلت فحده الى الأرض فقال يا أخي والله اني لأنظر فلما رفع خالد رأسه الى السماء وفرق له رأيه قال يا بن أقم قال الآن قال نعم الآن فركب البراء فرسا له أنثى فحمد الله عز وجل وأثنى عليه ثم قال أما بعد أيها الناس انها والله الجنة ومالي الى المدينة من سبيل فحضهم ساعة ثم مضغ فرسه مضغات فكأني أنظر إليها تمضغ بذبنها فكبس عليهم وكبس الناس فهزم الله المشركين
[163] أخبرنا إبراهيم حدثنا محمد حدثنا سعيد قال سمعت بن المبارك عن عبيد الله بن أبي بكر عن أنس بن مالك قال كان بالمدينة ثلمة فوضع محكم اليمامة رجليه على الثلمة وكان رجلا عظيما فجعل يرجز ويقول
أنا محكم اليمامة
أنا سداد الحلة أنا كذا أنا كذا فأتاه البراء فقتله وكان فقيرا فلما أمكنه من الضرب ضرب البراء وأبقاه بحجفته وضربه البراء فقطع ساقه فقتله ومع المحكم صفيحة عريضة فألقى البراء سيفه وأخذ صفيحة المحكم فضرب بها حتى انكسرت وقال قبح الله ما بقي منك فطرحه ثم جاء الى سيفه فأخذه
[164] أخبرنا إبراهيم حدثنا محمد حدثنا سعيد قال سمعت بن المبارك عن جرير بن حازم قال سمعت الحسن يقول قال رجل من أهل البادية لعمر يا خير الناس يا خير الناس فقال ما يقول قيل يقول يا خير الناس قال ويحكم اني لست بخير الناس قال والله يا أمير المؤمنين ان كنت لأراك خير الناس قال أفلا أخبرك بخير الناس قال بلى قال فإن خير الناس رجل بلغه الإسلام وهو في داره وأهله وماله فعمد الى صرمة من ابله فحدرها الى دار من دور الهجرة فباعها فجعل ثمنها عدة في سبيل الله عز وجل فجعل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو بين يدي المسلمين وبين عدوهم فذلك خير الناس قال يا أمير المؤمنين اني رجل من أهل البادية وان لي أشغالا وان لي وان لي