الصفحة 113 من 208

وأن التعاون يكون على أساس هذا البيان؛ إذ لا يخفى عليكم ما آلت إليه أمتنا الإسلامية من تفرق واختلاف في مناهجها وعقيدتها، وأن المهتدين من بين أولئك هم أهل السنة والجماعة كما أخبرنا بذلك النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الفرقة الناجية، والذي بين فيه: أن أهل الحق هم من كان على مثل ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه الرافعون لراية التوحيد والسنة، والقامعون للشرك والبدعة، والموعودون بالنصر والتمكين والظهور، نسأل الله ربنا أن يجعلنا منهم.

فنقول وبالله التوفيق:

-نؤمن بأن الله واحد لا شريك له، لا في ربوبيته، ولا في ألوهيته، ولا في أسمائه وصفاته.

فهو الخالق لا خالق غيره، ولا رب سواه، ولا رازق ولا مالك ولا مدبر لهذا الوجود إلا هو، ونوحّد الله في أفعاله - سبحانه -، كما نوحده بأفعالنا. ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فلا معبود بحق سواه، مثبتين ما تثبته هذه الكلمة العظيمة من تجريد العبادة له وحده، وبشروطها وواجباتها وحقوقها، نافين ما تنفيه من أنواع الشرك والتنديد، وأنها الغاية التي خلق الله الخلق لها. قال - تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإنْسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ) الذاريات الآية 56.

ومن لوازمها:أن لا مشرّع بحق إلا الله - تعالى -، قال - سبحانه: (إنِ الحُكمُ إلاَّ للهِ أَمَرَ ألاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ) يوسف الآية 40.ونبرأ ونخلع ونكفر بكل مشرع سواه، فإن من اتخذ حكمًا أو مشرعًا غير الله - تعالى - على تشريع مناقض لشرعه - سبحانه -، فقد اتخذ غير الله ربًا، وابتغى غير الإسلام دينًا.

ونعتقد ان الديمقراطية دعوة كفرية تعمل على تأليه المخلوق و إتخاذه ربا و لا علاقة لها بالشورى الإسلامية لا من حيث المعنى و لا من حيث المبنى، و لا نقول بقول من يحسنها في نظر المسلمين بالتأويلات الفاسدة من اصحاب دعوة المصالح .

و إذا علم الناخبون انهم بعملهم يوكلون النواب في ممارسة السيادة الشركية (اي التشريع من دون الله) نيابة عنهم فإنهم يكفرون. و إجازة الإسلام للانتخابات ليس دليلا على الانتخابات التي تجرى في البلدان الديمقراطية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت