فهرس الكتاب
-ونؤمن بالقدر خيره وشره وأنه من الله سبحانه وتعالى، وأن مشيئته - سبحانه - نافذة وفوق كل مشيئة، وأن أفعال العباد مخلوقة وأنهم فاعلون على الحقيقة، فنحن في القدر وسط بين القدرية والجبرية.
-والإيمان عندنا قول وعمل ونية وسنة. فهو اعتقاد بالجنان وإقرار باللسان وعمل بالجوارح، وأن جنس العمل ركن فيه، وأن اعتقاد الجنان: قوله وعمله، والقول: قول القلب واللسان، والعمل:عمل القلب والجوارح. وكل ذلك مقيد بسنة النبي صلى الله عليه وسلم . وأن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وأن الكفر يكون بالقول أو الفعل أو الترك أو الاعتقاد أو الشك، إذ أن الكفر لا يحصر بالقلب فقط. وأما الاستحلال فإنه لا يشترط إلا للذنوب التي دون الكفرو الشرك. ولا نقول بقول الخوارج الذين يكفرون بالكبائر ولا بقول المرجئة الذين يقولون: لا يضر مع الإيمان ذنب.
-نؤمن بأن كل من دان بغير دين الإسلام فهو كافر سواءً بلغته الرسالة أو لم تبلغه، وأن الله - تعالى - لا يعذب أحدًا يوم القيامة إلا بعد بلوغه الحجة الرسالية، قال - تعالى - (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) الاسراء الآية 15.
-وأحكام الدنيا في التكفير مبنية على الظاهر والله يتولى السرائر. وليس من منهجنا التعجل بالتكفير أو التعجل في ترتب آثاره دون تثبت أو بينة، و من أتى بمكفر نكفره بعينه إذا تحققت فيه الشروط و انتفت الموانع، ولا نكفر بالمآل أو بلازم القول.
-ونحفظ لعلمائنا حقهم وكذلك دعاتنا المجاهدين الذين يبلغون رسالات ربهم، ويخشونه - تعالى - ولا يخشون أحدًا سواه. ونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر من أهل القبلة، و نترحم على من مات منهم ما لم يتلبس بناقض ظاهر.
-والجهاد ماض مع االأمير برًا كان أو فاجرًا إلى يوم القيامة لا يمنعه جور جائر ولا عدل عادل. ولكن الجهاد تحت الراية السنية أحب إلينا وأولى وأوجب، ولا نحكم بالسيف على أحد من أهل القبلة إلا إذا وجب في حقه بدليل قطعي. ولا يشترط لجهاد الدفع شرط بل يجب دفع الصائل بحسب الإمكان. وأنه يجب على المسلمين الإعداد للجهاد إذا عجزوا عنه. وأنه لابد من استكمال الإعداد للجهاد قبل البدء به، مع أخذ المشورة والنصيحة من العلماء العاملين وأهل التجربة من المجاهدين، ونقبل منهم النصح والتوجيه لأن المسلمين إخوة ، وهم يدٌ على من سواهم.