فهرس الكتاب
ذلك، يعززه ثقة الفرد بالقيادة بصحة منهجها وعقيدتها وحسن سياستها وسد حاجات أفرادها ولو معنويًا إن لم يكن ماديًا ومن خلال المتابعة المستمرة وصلة القيادة بالأفراد ومعرفة ومعايشة مشاكلها وان تكون المثل الأعلى والأسوة الحسنة للأتباع كما قالوا عن الفاروق رضي الله عنه: عففت فعفت رعيتك ، ولو رتعت لرتعوا . وقال ابن مسعود رضي الله عنه: يا أيها الناس عليكم بالطاعة والجماعة، فإنها حبل الله الذي أمر به، وإن ما تكرهون في الجماعة والطاعة هو خير مما تستحبون في الفرقة.
قال ابن تيمية (18/158) : ولهذا كانت السنة أن الذي يصلي بالناس صاحب الكتاب، والذي يقوم بالجهاد صاحب الحديد ، إلى أن تفرق الأمر بعد ذلك، فإذا تفرق صار كل من قام بأمر الحرب من جهاد الكفار وعقوبات الفجار يجب أن يطاع فيما يأمر من طاعة الله في ذلك .
وقال (34/ 175-176) : والأصل أن هذه الواجبات تُقام على أحسن الوجوه. فمتى أمكن إقامتها مع أمير لم يحتج إلى اثنين، ومتى لم يقم إلا بعدد ومن غير سلطان أقيمت إذا لم يكن في إقامتها فساد يزيد على إضاعتها، فإنها من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإن كان في ذلك من فساد ولاة الأمر أو الرعية مايزيد على إضاعتها لم يدفع بأفسد منه. والله أعلم
قال ابن قدامة في المغني (8/353) : فإن عدِمَ الإمام لم يؤخر الجهاد فإن مصلحته تفوت بتأخيره فإن حصلت غنيمة قسمها أهلها على موجب الشرع.
قال ابن عثيمين في الشرح الممتع (5/290) ، في معرض حديثه عمن يستتيب المرتد فيقول: الإمام أو نائبه فإن لم يكن الإمام أو نائبه فأمير القوم أو رئيسهم وكبيرهم كما لو كان في بلد غير بلد الإسلام لا يوجد إمام ولا نائب للإمام فإنه إذا كان على هؤلاء (طائفة من المسلمين) أمير أُمِّر أو رئيس أو ما أشبه ذلك صار الحكم متعلقًا به.
تنبيه: ومن السمع والطاعة فيما إذا فرغت الجماعة شخصًا أو أكثر لعمل كأن يكون طلب العلم أو غيره وأمرته بإلتزامه حرم عليه الخروج لغير ذلك أو تركه لأن في ذلك إخلال بالواجب المسند إليه من قبل الجماعة والذي قد لا يسده غيره.
المتابعة
وهي من الضمانات الهامة لدوام العمل وتحصيل النتائج المرجوة وهي جهد متواصل يدور على محورين: محور العمل ومحور النتائج:-
* فالأول لضمان خطواته ومراحله التنفيذية بالشكل الصحيح وكما هو مخطط له والتصدي للطوارئ العارضة بسرعة وكفاءة وسد ما قد يعرض من نقص وخلل وضمان عدم اتساعه وتقويم العوج والأخطاء وضمان عدم تكرارها وتراكمها والتعرف على الخلل مبكرًا ومعالجته قبل أن يتفاقم.