الصفحة 25 من 208

الدعاية لقضية الجهاد [1] : ببيان الحق الذي يقاتل عليه المجاهدون ووجوب نصرتهم على المسلمين، وبيان الباطل الذي عليه المشركون وما يرتكبونه من فظائع ضد المسلمين وبيان المخططات الشيطانية لصرف المسلمين عن دينهم في معظم بلدان المسلمين وكيفية التصدي لها، وهذه الدعاية ليست حكرا على المؤسسات الاعلامية او الاعلاميين وانما هي ممكنة لكل مسلم خاصة أصحاب الأعذار من مرض أو فقر او حواجز حدودية ، وكان حسان بن ثابت - رضي الله عنه - من شعراء النبي صلى الله عليه وسلم يهجو المشركين ويعيبهم بأمر النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال له: (يا حسان أجب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، اللهم أيده بروح القدس) ، وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم قال لحسان: اهجهم وجبريل معك،رواهما البخاري.

? رفد الساحة الجهادية بالاشعار والاناشيد الإسلامية والاثار الادبية التي تحرض على الجهاد والإستشهاد وايضا توثقه وتعمل على رفع الروح المعنوية للمجاهدين وكذلك ارعاب العدو وتخذيل اعوانه .

3.النصح للمسلمين والمجاهدين [2] : وله صور لا تعد ولا تحصى، فمنها نقل أخبار المشركين ومخططاتهم إلى المسلمين ليحذروها، ومن ذلك قوله تعالى: {وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنْ النَّاصِحِينَ} ، القصص، الآية: 20 ، ففي هذه الآية تحذير المؤمنين مما يدبره لهم الكافرون من المكر والكيد، ومن النصح للمجاهد أن تعينه على التخفي من عدوه، وتساعده في ذلك ما استطعت إذا احتاج إلى ذلك، ومنها تزويد المسلمين بكل ما يعينهم على قتال عدوهم من معلومات وخبرات، مع كتمان أسرار المسلمين.وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في سياق كلامه عن جهاد المرتدين: ويجب على كل مسلم أن يقوم في ذلك بحسب ما يقدر عليه من الواجب فلا يحل لأحد أن يكتم ما يعرفه من أخبارهم، بل يفشيها ويظهرها ليعرف المسلمون حقيقة حالهم، ولا يحل لأحد أن يعاونهم على بقائهم في الجند والمستخدمين، ولا يحل لأحد السكوت عن القيام عليهم بما أمر الله به رسوله، ولا يحل لأحد أن ينهى عن القيام بما أمر به الله رسوله، فإن هذا من أعظم أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله تعالى، وقد قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدْ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} التوبة، الآية: 73 ، وهؤلاء لا يخرجون عن الكفار والمنافقين [3] .

(1) العمدة في اعداد العدة: الشيخ عبد العزيز عبد القادر ص

(2) المصدر السابق ص

(3) مجموع الفتاوى) ج 35 ص 159

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت