فهرس الكتاب
المداهنة والتحيز، ولا يمكن ان يكون في يد السلطة للتحكم في الناس او التمويه عليهم او تسخيرهم واللعب بعقولهم على نحو ما يحدث من دعايات في النظم السياسية الطغوائية التي تجعل الإعلام أداة للضغط والقسر والالزام وهو ما يسمى بالإعلام الاستمالي او التطويعي لتسخير الجماهير لتنفيذ سياسات معينة [1] ، ومنه يمكن ان نشبه النظام الإعلامي بالنظام القضائي يستمد قوته وصلاحيته من التشريع الإسلامي مباشرة وان كان تنظيمه الاداري ومصادره المالية من السلطة الحاكمة ومن هنا يطلق عليه السلطة الرابعة.
وظائف الإعلام الإسلامي:
? وظيفة دعوية: حيث يسعى الإعلام الإسلامي الى نشر عقيدة التوحيد كما يتبنى الدعوة الى العبودية الخالصة لله وحده دون سواه، ونبذ كل مظاهر الشرك وكشف الطواغيت وتحرير العقيدة من مفتريات اعداء الإسلام وما علق بها من مخالفات وكشف العقائد الباطلة والضالة، فكل الإعلام دعوة.
? وظيفية إخبارية: حيث ينقل الأخبار والمعلومات والاحداث والوقائع، ويتبنى قضايا المسلمين ويرزها ويحللها ويقدم الحلول المناسبة لها وفق المنظور الإسلامي مع الإهتمام بقضايا الاقليات المسلمة في العالم.
? وظيفة علمية وتربوية: ترمي الى الارتقاء بإهتمامات الناس والسمو بعقولهم ووجدانهم وسلوكهم ، وتزويدهم بعلوم الشريعة وغيرها من العلوم النافعة، واشاعة المفاهيم الإسلامية بمبادئها السامية وقيمها الرفيعة وغرس المعاني التربوية والاخلاقية التي جاءت بها الشريعة الإسلامية لبناء جيل ايماني قادر على النهوض برسالة الإسلام.
? وظيفة اجتماعية: تعمل على بناء الشخصية الإسلامية المتوازنة المفكرة والمبدعة والقوية وبناء المجتمع المتماسك والمتكامل وتعميق الشعور الانساني تجاه الاخرين مع بث روح الالفة والمودة والتعارف والتآلف والانسجام بين سائر المسلمين وتقوية الروابط الاجتماعية بينهم ومناصرة المستضعفين والعمل على انصافهم، فالإهتمام بشؤون المسلمين اصل عظيم فمن لا يهتم بامر المسلمين فليس منهم والتأكيد على ان كرامة الانسان مصانة وحرية الفرد مكفولة وحماية المجتمع الإسلامي من افرازات المجتمعات الغربية بتعرية الحضارة الغربية بمفاهيمها المنافية للانسانية والمبنية على الانانية والعلمانية الناتجة عن فصل الدين عن سائر مجالات الحياة وفصل الاخلاق عن التربية
(1) اصول الإعلام: د. ابراهيم الامام ص15