فهرس الكتاب
والتي وان حاولت اثبات نجاحها فان الواقع يشير الى تراكم الأزمات النفسية والاخلاقية وحتى السياسية والاقتصادية بسبب هذه المفاهيم ؛وهذه الوظيفة تراعي ايضا الجانب الترفيهي في الوسائل الإعلامية بما يتوافق مع الضوابط الشرعية.
أهمية الإعلام الجهادي
لو تأملنا طبيعة المعارك الجهادية مع العدو اليوم لوجدناها تقوم على حرب العصابات، والتي تعتمد على المجموعات الصغيرة والأسلحة الخفيفة، كما في العراق، ولو تأملنا أكثر لوجدنا أن هذه المجموعات حتى تكون مقاتلة نموذجية في هذا الزمن- زمن التكنولوجيا عابرة الحدود والإنترنت والفضائيات- باتت تحتاج بالإضافة إلى الأسلحة الخفيفة والقنابل، إلى اسلحة لا تقل أهمية عنها ،انها الكاميرا والحاسوب وشبكة الانترنيت ، لتسجيل وتصوير العمليات الجهادية ورسائل القادة الجهاديين وبثها للرأي العام ، فتوثيق هذه العمليات وكذا خسائر العدو بات بحد ذاته عملًا لا يقل أهمية عن القيام بهذه العمليات وإحداث هذه الخسائر، فكم من عملية بطولية ضد العدو الأمريكي-الصهيوني، في العراق أو فلسطين او افغانستان او الشيشان، لم يُستفد منها كما ينبغي سياسيًا وإعلاميًا لأنها لم توثق كما ينبغي! وهذا ترك العدو الأمريكي-الصهيوني حرًا بالكذب بشأنها، والتغطية عليها، بحكم سيطرته ونفوذه في وسائل الإعلام العالمية والعربية، الرسمية وغير الرسمية!.
يقول احد الباحثين: المهم، في هذا الزمن الذى اصبح صناعة الرأي العام على يد الدول الكبرى التى تريد ان تحتم سيطرتها متعدية الحدود وعلى يد الطرف الأمريكي-الصهيوني، يترابط العمل المقاوم بالمقاومة الإعلامية أكثر من أي وقتٍ مضى ، فاليوم، أصبح المقاتل إعلاميًا، والإعلامي مقاتلًا، بقدر ما تمددت رقعة الميدان وساحة المعركة من الأرض إلى الفضائيات إلى الفضاء الافتراضي على الإنترنت، يقول المحلل الصحفي إبراهيم علوش: لا ينتصر المقاوم إن لم يكن إعلاميًا فعالًا، فالبندقية لا تحتاج لغصن زيتونٍ، كما زعموا، بل لكاميرة فيديو ولموقعٍ على الإنترنت ولفضائية مقاومة، فاذا كان مخطئا من يظن أن المعركة يمكن كسبها بالإعلام وحده، فانه يخطئ أيضًا من لا يجعل إلى جانب بندقيته كاميرة فيديو وجهاز حاسوب [1] .خاصة ان العدو يهاجمنا على عدة صعد، وليس فقط عسكريًا، ولذلك يجب أن نقاوم على عدة صعد، وليس فقط عسكريًا، ولذا ينبغي ان يترسخ في ذهن المجاهد الإعلامي مفهوم البندقية المقاتلة والحاسوب المحارب.
(1) مقتبس من احد المواقع على شبكة الانترنيت