فهرس الكتاب
الفصل الأول: تفعيل عناصر الإعلام وأركانه
ان إرادة تفعيل الإعلام، أي إعلام يستلزم ادراك المشكلة الرئيسية أمام هذا الإعلام، وهذا الادراك حتى يكون علميا وعمليا ودقيقا لا بد له من تخطيط يستند الى خطط مدروسة لتحديد المشكلة وتحري أسبابها وصياغة الحلول اللازمة لها ووسائل اعمالها وصولا الى تحقيق النجاح.
وان أية خطة توضع لتفعيل الإعلام تشمل كما يقول الدكتور محمد سيد محمد: اربعة عناصر هي فهم الواقع، ثم تحديد الأهداف، ثم اختيار انسب الوسائل، ثم المتابعة والتقييم [1] .
ان فهم الواقع وتحديد الأهداف تشكل الرسالة الإعلامية، التي تحتاج الى مرسل يقدمها عبر وسائل مناسبة ومتعددة الى متلقي تكون متابعة استجابته هي معيار التقييم، ومن هذه المعاني تتشكل عناصر العملية الإعلامية وأركانها التي تقوم عليها ويكون تفعيلها بادراك مقوماتها ومن ثم تنشيطها:
العنصر الأول: الرسالة الإعلامية
وهي المادة المرسلة من خلال احدى وسائل الإعلام، وهي المحتوى المعرفي والفكري الذي يريد المرسل نقله الى المتلقي، وانها الهدف الذي يراد تحقيقه من عملية الإتصال.
وقلنا سابقا ان الرسالة تقوم على فهم الواقع وتحديد الأهداف والمبادئ التي تتبناها، ولذا فعلى اية مجموعة وهي تصوغ رسالتها ان لا تكتفي بمنهجيتها وانما عليها ان تتفهم الواقع فهما موضوعيا، وان تعرف الساحة التي تعمل فيها حتى لا تكون غريبة عن الواقع الذي تعمل فيه أو تريد تغييره [2] ، ويكون مستند هذا الفهم الوقوف على اكبر قدر من المعلومات والاحصائيات ومن معايشة الناس وتحسس مشاكلهم وهمومهم ومراعاة قابلياتهم وطاقاتهم وعند ذلك يأتي تحديد الأهداف وصياغة المبادئ الضرورية لأداء الرسالة الإعلامية.
ان الرسالة الإعلامية لاية مؤسسة تكون بمسلكين ؛ محتوى المنهجية العامة،ومحتوى الرسائل الإعلامية المباشرة.
المسلك الأول: المنهجية العامة
صياغة المنهجية العامة لاية مجموعة أمر لازم في كل المؤسسات سواء اكانت سياسية ام حكومية ام مؤسسة مجتمع مدني، فهذه التنظيمات لا تنطلق في عملها حتى يكون لها نظاما داخليا أو دستورا
(1) المسئولية الإعلامية في الإسلام: ص61
(2) نفسه: ص61