فهرس الكتاب
اومنهاجا اوتقريرا أساسيا تمثل السياسة العليا لهذه التنظيمات، وعادة تصاغ على شكل مواد توزع على حقول وتعتمدها المؤسسات الإعلامية العائدة اليها.
وقد يحاول خصوم المجاميع الجهادية في العراق ان ينالوا منها واسقاطها في اعين المؤيدين لها، في الداخل والخارج أو ايغال صدور المخالفين للعمل الجهادي من خلال ترديد عبارة"ليس لهذه المجاميع برنامجا سياسيا"وهؤلاء منهم من ليسوا بساسة، أو لا يعرفون ماهية البرامج السياسية، ومنهم من ليس بمتابع، أو انهم ينفذون سياسة التضليل التي تنتهجها الادارة الأمريكية في العراق.
الرسالة الإعلامية للمجاميع الجهادية في العراق تمثلت من خلال الإعلان عن منهجيتها، والتي تتضمن المبادئ التي تؤمن بها، وتوضح مقاصدها ورؤيتها للقضايا المتعلقة بها وبالأمة الإسلامية سواء اكانت على الساحة العراقية أو العربية أو الإسلامية أو الدولية وان رسالتها الإعلامية تنبع من منطلقات الأمة الحضارية ويجب ان تراعي عقيدتها وقيمها وخصائص شخصيتها وتخدم قضاياها وتدافع عنها وتنشر أهدافها وتتابع أخبارها.
وقد بثتها عبر وسائلها الإعلامية خاصة مواقعها الرسمية وكان لها الاثر الطيب مما اكسب المجاهدين المزيد من المؤيدين واخرست المتقولين عليهم، هذا وقد حظيت بالقراءة والتحليل من المحللين السياسين والإعلامين وكذلك اعتمدت في بعض الدراسات التي تناولت الحدث العراقي.
قراءة في منهجية المجاميع
قبل ان نقدم قراءة في منهجية الجماعات نقف أولا عند الدوافع للقتال في العراق بعد الإحتلال [1] ، ويمكن ايجازوها باربعة:
1-دوافع وطنية: اساسها رفض وجود الاجنبي على ارض الوطن ومحاولة استرجاع سيادته وكرامته التي سلبت بسبب الإحتلال وغالبا ما يتبنى هذا الدافع التيارات الوطنية والقومية وكذلك العشائر الاصيلة وبعض القوى الدينية وقد اطلقت على نفسها القوى المناهضة للإحتلال او الرافضة له، وبعض هذه القوى بمرور الوقت ترك المناهضة لاندراجه في العملية السياسية والمناصب الحكومية (ثم ناصب العداء للمقاومة) ، ومنها من التزم المقاومة السلمية.
2-دوافع انتقامية: اساسها رد فعل لحقوق ضاعت ومناصب ذهبت، او تجاوزات حصلت من قبل قوات الإحتلال على الحرمات والاعراض والكرامة، او لاهمالها سياسيا او لملاحقتها قانونيا، ويمكن ان
(1) يذكر د. مثنى حارث الضاري ثلاثة تفسيرات معطاة لدوافع المقاومة وهي تفسير دفاعي تبريري، وتفسير حسب قانون الفعل ورد الفعل تجاه تجاوزات الإحتلال، وتفسير شرعي وهو الاقرب لديه (مجلة المستقبل العربي العدد303 آيار 2004 ص81-82) في حين يحصر د. سلمان الجميلي دوافع المقاومة باثنتين هما الدوافع الدينية والدوافع الوطنية، نفس المصدر 90-91 )