الصفحة 37 من 208

يمثل للأول بالمقاومة البعثية، وللثانية ببعض المجاميع الصغيرة والتي يغلب عليها الطابع العائلي او العشائري او التجمع السكني، وأكثرها زال بمرور الوقت وذهاب العاطفة الانتقامية، وانضوى بقيتها تحت دوافع إسلامية، واما الاساس الثالث في رد الفعل فمثاله التيار الصدري الذي انتفض عند الملاحقة القانونية لزعيمه في النجف وقد شارك في العملية السياسية بعد مرحلة مجلس الحكم وما يزال هذا التيار يتشظى،ومن ثم وجه عداءه لأهل السنة في العراق.

3-دوافع إسلامية:وهو من اقوى الدوافع لمقاومة الإحتلال وذلك لان اساسها التأصيل الشرعي لرد الاعتداء عن بلاد المسلمين والسعي لتحريرها من المحتلين واعوانهم في اطار جهاد الدفع وقد صدرت فتاوى عدة بمشروعية الجهاد وكذلك للحماسة الدينية لدى شباب الصحوة الإسلامية مما جعلها تسارع لأداء هذه الفريضة، ويندرج تحت هذا الاساس المجاهدون من البلدان العربية والعالم الإسلامي، والمجاهدون الإسلاميون من أهل السنة في العراق بمختلف اطيافهم [1] .

4-الدوافع المتعددة: واساسها انها تجمع بين دافعين والغالب هما الوطنية والإسلامية وجمعهما فرضته طبيعة المعركة في العراق، ومع ذلك فالرابط بينهما قلق سرعان ما ينفصل كما حدث مع حركة المقاومة الإسلامية الوطنية ، اذ تخلت عن لفظة الوطنية من اسمها .

ان قراءة متأنية لاهم المناهج والبرامج التي عرضتها المجاميع الجهادية نجدها اشتركت الى حد ما في كثير من المبادئ ومنها [2] :

الهوية الإسلامية

أكدت جميع المجاميع الجهادية على هويتها الإسلامية وأكثر هذه المجاميع توسعت في تفصيل ثوابتها العقدية ومنهجها بما يبين الطيف الذي تنتمي اليه كما ان اسماءها جميعا كانت إسلامية وقد تكون الدوافع لهذا التأكيد هو دفع شبهة البعثية عنها واثبات المنطلق الشرعي لقيامها وقتالها.

شرعية الجهاد

التأكيد على شرعية الجهاد في العراق وذكر التأصيل الشرعي له وانه سبب قيامها، وان القتال في العراق هو جهاد دفع أي فرض عين على أهل العراق وهذا رد على من انكر شرعية الجهاد في العراق وهم قلة من المسلمين، جاء في منهجية جيش الراشدين: ولما حصل العدوان على العراق قامت الأدلة

(1) ينظر مقال: ( المشهد القادم للمقاومة العراقية) مجلة العصر 07/04/2006 بتصرف: وبالعودة إلى قوى المقاومة العراقية، واستنادا إلى مواقعها على الانترنت، فإن الصبغة السلفية تبدو طاغية، ووجود ملامح لخطاب فكري يعتمد على لغة شرعية تقترب من مقولات المدرسة السلفية وأصولها الشرعية والمعرفية .

(2) يلاحظ ان الجهة التي وضعت المنهجية للجماعات تختلف من جماعة الى اخرى فبعضها دونتها إمارة الجماعة وبعضها الهيئة الشرعية وبعضها الهيئة الإعلامية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت