فهرس الكتاب
مجموعة الأزمات الدوليّة (ICG) [1] تقريرا لها عما سمته"التمرد العراقي"، وذلك في 15 - 2 - 2006، وهو بعنوان:"من حديثهم الخاص: قراءة في التمرد العراقي"، ويحمل الرقم 5 في قسم الشرق الأوسط. يقول التقرير بأن مواقع"الويب"و"الدردشة"على الانترنت وأشرطة الفيديو والبيانات والإعلانات، قد لعبت دورا كبيرا في الربط بين مجموعات وشبكات المتمردين وبين المتعاطفين معهم والمؤيدين لهم، وبأنه في السنتين الماضيتين زاد تأثير مثل هذه الوسائل وتم إستخدامها بشكل ذكي من قبلهم، يفرد التقرير فيما بعد جزءا مخصصا للاستنتاجات التي توصل إليها، وفيها يقول: إن التمرد خاضع لهيمنة وإدارة قبل بعض المجموعات الكبيرة عبر طرق معقدة، فهو لم يعد بعد الآن ظاهرة فوضوية، عصبية، مبعثرة؛ فالمجموعات منظمة بشكل جيد وهي تصدر منشورات منتظمة، وتتفاعل بشكل سريع مع الأحداث السياسية، ولديها مركزية مدهشة للغاية؛ وقد حصل منذ مدة تقارب تدريجي ومنسق بين هذه المجموعات وأصبحت تعتمد تكتيكات ووسائل شبه موحدة وتغلب الهوية السنية على هذه المجموعات كلها، بعد أن كانت منقسمة قبل ذلك في عملها وإيديولوجيتها؛ لكن المناقشات والمناظرات التي جرت بينهم أوصلتهم إلى رؤية مشتركة تقوم على التشريع الإسلامي والاستجابة لمظالم العراقيين وشكاويهم.
ويذكر التقرير أن هذه المجموعات متنبّهة بشكل كبير إلى مسألة الرأي العام وإلى صورتها لديه، لذلك فهم يردّون مباشرة على أية اتهامات بالفساد الأخلاقي أو العنف الأعمى، ويرفضون الاتهامات بإشعالهم حربا طائفية، ويعملون على حماية المدنيين وتعويضهم عند أي ضرر يقع عليهم، وتم التركيز على وحشية الإحتلال ويسعون إلى إظهار الأمريكيين وحلفائهم العراقيين بأسوأ مظهر، سيما التركيز على فضح المواليين للأمريكيين وإظهار أنهم يديرون حربا طائفية بدعم من الإحتلال، وأنهم يريدون تقسيم البلاد ومشتركون في عمليات التعذيب ولا يكترثون بالخسائر المدنيّة للشعب العراقي.
وتبقى مسؤولية الإعلام العربي والإسلامي في تلقي ونشر هذه البيانات على الاقل احتراما لميثاق الشرف الإعلامي الذي يؤكد على الحيادية في التعامل مع الأخبار والمعلومات.
العنصر الثاني:المرسل
وهو القائم بالإعلام الذي عليه ان يسعى الى النجاح في مهمته المتمثلة بتوصيل الرسالة الإعلامية الى المتلقي أو الجمهور ويسمى ايضا المصدر والمتصل.
(1) وهي منظمة مستقلة غير ربحية، ومتعددة الجنسية يعمل فيها مئة باحث من القارات الخمس، متخصصة في التحليلات الميدانية الموجهة إلى المستويات القيادية لمنع النزاعات وحلها، ومقرها الرئيس في بروكسل، ولها مكتب إقليمي في عمان، يتوسط المنطقتين الملتهبتين، العراق وفلسطين. وتتلقى هذه المنظمة تبرعات وهبات من الحكومات والمؤسسات الخيرية والشركات والأفراد، والحكومات الغربية الرئيسية هي ممول أساس أيضا لهذه المجموعة