فهرس الكتاب
والمرسل في الإعلام الجهادي داعية ولذا ينبغي ان تتوفر فيه صفات الداعية ومقوماته من الاخلاص والعلم والورع والإلتزام والصدق والامانة والصبر والتضحية، وهذه المقومات لا تفي لتكامل شخصية المرسل فهناك مقومات مهنية ينبغي مراعاتها ومنها انه:
-مؤمن برسالته.
-متفهم لطبيعة عمله.
-قادر على التكيف مع جماهيره.
-متحمس وشغوف بعمله محب له.
-يتوافر له الذكاء والموهبة والاتزان من اللباقة والقدرة على التصرف السليم في المواقف الصعبة والخلفية الثقافية الواسعة المتنوعة.
-حاصل على القدر الكافي من الدراسة الإعلامية الشاملة والمتعمقة في مجال تخصصه [1] .
وقد تكون الظروف المحيطة بالجهاد الإعلامي في العراق صعبة مما يجعله يغض النظر عن بعض هذه المقومات ولكن نذكر ببعض المعطيات التي تساعد المرسل في إيصال الرسالة الإعلامية للمجاهدين.
توافر المكانة والقوة: تكون لمكانة المصدر أهمية في تلقي الرسالة، فبعض البيانات أو الرسائل حينما يؤديها امير الجماعة أو الناطق الرسمي أو احد القادة يكون له وقع أشد من ان يلقيها إعلامي اخر.
واذا كان البعض يتحرج من ظهور هؤلاء القادة لدواع أمنية ، فاننا نقر ان لو ظهر هؤلاء إعلاميا لزاد من التفاعل الشعبي والتأييد الجماهير ولسبب حرجا لاعدائهم وخصومهم، ولذا نجد ان تنظيم القاعدة في ارض الرافدين سجل حضورا متميزا من هذا الجانب لأمرين؛
1.ان قادة تنظيم القاعدة الأم لهم حضور إعلامي وهم معروفون ويتمتعون بشخصية مؤثرة قادرة على الاستقطاب، والتأثير واثارة الجدل حولها وما تطرحه في رسائلها الصوتية والمرئية.
2.ظهور قائد التنظيم في العراق وله رسائل صوتية ومصورة بل ان له اسما يحظى بإهتمام إعلامي واسع وكذلك مع خليفته بعد إستشهاده.
في حين لا يعرف النخبة فضلا عن الرأي العام اسماء قادة بقية التنظيمات (ولو الاسم الحركي) باستثناء اسم قائد جيش أنصار السنة وهو ابو عبد الله الحسن بن محمود وهو اسم حركي، واستطاع الجيش الإسلامي في العراق ان يسجل حضورا ايضا من خلال ظهور الناطق الرسمي له الدكتور ابراهيم الشمري وكان اللقاء الاخير مع امير الجيش الإسلامي في العراق له معطياته في توضيح جوانب مهمة
(1) الإعلام أولا: د. اسعد السحمراني ص36 بتصرف