فهرس الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين وعلى اله وصحبه والتابعين
اما بعد ... فان الله تعالى بين لنا أهمية الرسالة الإعلامية الهادفة وامر جميع الأمة بفعل ما تستطيع لنشر الحق وإقامة العدل وتعميم الفضائل والخير ، قال تعالى {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ } النحل125 وبين إهتمام الكافرين باستعمال كافة الوسائل الإعلامية لرد الحق وان كان مصير ذلك الخيبة والخسران قال تعالى {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } التوبة32 هذه وسيلة إعلامية من الوسائل الرئيسة ولذلك نبه أهل الحق لمواجهة ذلك بكل طاقاتهم {لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ } الأنفال8 ، وجعل الأجر العظيم على ذلك فقال {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } الأحزاب 70- 71،
ويتأكد هذا في الساحات الجهادية حيث كثرة الاشاعات وتوارد الشبهات وتكالب الاعداء وشح النفوس والتنافس وقد يصل الحال الى التحاسد والتباغض والتدابر بل قد يصل الى البغي والعدوان ونسأل الله ان يحفظ المجاهدين جميعا من شرور انفسهم ومن شياطين الجن والانس وان من الواجبات الملقاة على عاتق الإعلاميين وخاصة في الساحات الجهادية هو توثيق الوقائع والاحداث والمحافظة على المكتسبات وحفظ حقوق الناس بجماعاتهم وافرادهم.
وماقام به اخونا عبد الرحمن الرواشدي في كتابه الجهاد الإعلامي تأصيل وتفعيل
من جهد كبير حيث وثق كثيرا من الاشياء وبين بما استطاع الحق، ووضع الامور في نصابها بامانة ومصداقية وتجرد وعدل وانصاف، دون محاباة حيث قام بتتبع الاحداث والوقائع والجماعات، واحجامهم وتأثيرهم ومناهجهم واتى الامر من بابه وبحث عنه في مواضعه ومظانه وحسبه انه سبق الى ذلك وقد بذل غاية وسعه في ذلك وان نصرة الحق وخدمة الدين هي غايته ويبقى كل عمل من اعمال البشر يعتريه القصور ومن ذا الذي ما ساء قط ومن له الحسنى فقط، وكفى بالمرء نبلا ان تعد معايبه.
نسأل الله تعالى له التوفيق والسداد وان يجزل الله تعالى له المثوبة ، والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الشيخ عبدالله المصلحي