فهرس الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد
فلا بدّ لأقطاب الإعلام المجاهد أن يستشعروا أهمية مكانتهم، فهم على ثغرٍ من الثغور كالجندي تمامًا... لا يصحّ أن يترك الجندي خندقه و إلا سيأتيهم العدوّ من موضع تقصيره.
خاصة ونحن ندرك العجز الإعلامي الذي تعيشه الأمة الإسلامية وهذا العجز في الإعلام الإسلامي كما يقول احد الباحثين ليس وليد اللحظة ، فللأسف نحن المسلمون لا نفكر في أن الإعلام أداة حيوية في حروبنا العسكرية والسلمية الباردة ، نملك المال والكفاءات لكن لم نفكر في انشاء ادوات إعلامية قوية ودولنا العربية والإسلامية يسيطر على إعلامها إما عملاء وإما منهزمون، وإما تخضع لألف حصار وحصار ، والأدهى أن بعض الوسائل الإعلامية التي تدعي أنها إسلامية يقودها أشخاص ليس لهم صلة بمعارك الأمة وتحدياتها، والمخلصون من أبناء الأمة الذين لديهم المال لا يفكرون في دعم الإعلام الإسلامي بأي صورة من الصور ، وليس في أولوياتهم أصلا ، وقد تكون العقبات وطبيعة النظم الاستبدادية السائدة تعرقل وجود أدوات إعلامية تقليدية جادة لكن حتى الوسائل التي تنبت وسط هذه الصعاب تولد ميتة او بسبب تجفيف مصادر تمويلها المتعمد .
و مع ذلك فان وجود بعض القنوات الفضائية المهنية والانترنت الآن فتحا المجال واسعا أمام الجميع للانطلاق و التغلب على العقبات المعروفة .
كما اننا بحاجة الى وعي إسلامي جديد يدرك أهمية الجهاد الإعلامي ، وينظر للإعلام على انه سلاح أكثر فتكا من القنبلة ، وانه أحد الاسلحة التي يستخدمها الامريكيون وحلفاؤهم كجزء اساسي من منظومة الاسلحة التي يخوضون بها حروبهم ، فالحملات الإعلامية كما يقول باحث اخر:تسبق الحملات السياسية والعسكرية، بل انها تشارك في صنعها فالشبكات التلفزيونية العالمية كانت من اخطر اسلحتها ، وفي بعض الاحيان يكون الإعلام هو السلاح الوحيد المستخدم في المعركة ، لذا فنحن بحاجة الى أن توظف الأموال والكفاءات في دعم الأدوات الإعلامية الجادة القائمة ، وانشاء المزيد ، و ابتكار الامكانات التي تفيد من التكنولوجيا الحديثة.
ومما يضاعف المسؤولية ان اعداءنا يدركون أهمية الإعلام في الحرب يقول لوسيان كي تراسكوت، في مقالته الاسبوعية بصحيفة انترناشيونال هيرالد تريبيون: ان وسائل الإعلام تحولت الى سلاح في الحرب، ولذلك قرر مخططو الحرب انه اذا لم يمكن السيطرة على الإعلاميين فبالامكان