فهرس الكتاب
استعمالهم ، ولذا سعى الامريكيون للسيطرة على مسيرة الحرب بالتحكم في أخبار المعارك بأسلوب مستحدث آنذاك، حيث كانت الأخبار الحربية تحت سيطرة الجنرالات، يكشفون منها ما يشاؤون لما سمّي وقتها بركة الأخبار التي يستقي منها الصحفيون ما ينقلونه لوسائل إعلامهم، وتم التحكم في الأخبار بشكل يدعم الاستراتيجية العسكرية لدى قوات التحالف، فكان نمط ما تبثه وسائل الإعلام العالمية متوافقا في الخط العام مع يريده الجنرالات. . فقد سمحوا لحوالي ثلاثة آلاف من الإعلاميين الدوليين بالتواجد تحت مظلتهم في الكويت وقطر بشكل خاص، من بينهم 500 مراسل مزروعين ضمن الوحدات العسكرية في كافة انحاء العراق؛ وقد استبدلت خطة بركة الانباء بهذه السياسة الجديدة التي تقوم على اساس السيطرة على هؤلاء الصحفيين الذين يعملون تحت حماية القوات الامريكوبريطانية وما توفره لهم من معلومات حول سير العمليات، وما تسمح لهم به من مجال للحركة في المناطق الآمنة التي يحتلونها؛ اما بقية الصحفيين في الكويت وقطر فهم بعيدون نسبيا عن مواقع الخطر، ولكنهم محاصرون بالحدود الجغرافية لكلا البلدين ويعتمدون على مراكز القيادة الامريكية للحصول على المعلومات، وهي معلومات، بدون شك، محسوبة ومدروسة بدقة، لتتوافق مع ادعاءات النصر او النجاح في الحرب.
لماذا هذا الكتاب؟
ان دوافع كتابة هذه الدراسة واهميتها تتجلى من:
-أهمية المفهومين المركبين لمصطلح الإعلام الجهادي، والثالثة أهمية الرقعة الجغرافية التي تدور عليها اليوم المعركة، والرابعة طبيعة الصراع الذي بلغ ذروته اليوم حيث اجتمعت قوى الكفر والنفاق والردة والخيانة في حربها على الإسلام والمسلمين.
-ضرورة تصحيح المفاهيم المضللة التي يروج لها الإعلام المضاد والمنقاد له، ضمن سياسته في الحرب الدعائية والنفسية، كالاساءة الى الجهاد والمجاهدين بل والرسالة الإسلامية التي بعث بها النبي صلى اللّه عليه وسلم، ولمز الجماعات الجهادية بافتقارهم الى البرامج السياسية وغياب القيادة عنهم.
-الرد على القوى الاخرى التي تسعى لحرف المفاهيم الجهادية بالدعوة الى ايديولوجيتها الضالة والمنهزمة باسمه ، ومصادرتها لما حققته المجاميع الجهادية من نصر وتمكين وتوظيفه خدمة لأهدافها ومصالحها.
-تقديم الصورة الرائعة والحقيقية لانجازات العمل الجهادي في العراق على المستوى السياسي والعسكري والامني والإعلامي والاجتماعي رغم قصر المدة الزمنية لانطلاقته.