فهرس الكتاب
إسماعيل تحالفه مع الصليبيين، وقالها له صريحة، وقطع الدعاء له في الخطبة، بعدما كان اعتاد أن يدعو له، وختم الخطبة بقوله:"اللهم أبرم لهذه الأمة أمرًا رشدًا تُعِزُّ فيه وليَّك، وتُذِلُّ فيه عدوَّك، ويُؤْمَر فيه بالمعروف، ويُنْهَى فيه عن المنكر."
ومن ذلكم العالم المجاهد شيخ الإسلام بن تيمية الذي جاهد بنفسه ولسانه ضد التتر وكان اشد ما يثبت المقاتلين هو تأكيده على ان النصر متحقق لا محالة فيقولون له قل ان شاء فيجيب ان شاء الله تحقيقا لا تعليقا وهكذا ما من مرحلة جهادية في حياة الأمة الا ويكرمها الله تعالى بعالم فقيه او خطيب بليغ يكون صوتا إعلاميا يحث على الجهاد ويرغب فيه ويثبت المجاهدين ويرفع معنوياتهم وينال من معنويات العدو.
... وقد شهد العراق في جهاده ضد امريكا وحلفائها ومواليها نماذج رائعة من شجاعة العلماء وهيبتهم وقوة الخطباء وبلاغتهم وقد استطاعوا رغم الحصار الإعلامي المفروض على العمل الجهادي ان يستنفروا المسلمين في العراق الى القتال على مدى السنوات الماضية وان يستقطبوا الرأي العالمي لصالح قضيتهم رغم شدة العدو الامريكي وسطوته على الانظمة العربية والإسلامية المنقادة له،ورغم المتابعة الشديدة والمداهمات المتواصلة من قوات الإحتلال والحكومات والمليشيات ضد هؤلاء الائمة والدعاة.
ثانيا: الوسائل المرئية
... تعد هذه الوسائل من اقوى وسائل الإعلام مقدرة على الاقناع بعد الوسائل الشفهية، لما تتمتع به من مزايا تجعلها اشبه الوسائل واقربها اليه، فهي أولا تشغل حاستي السمع والبصر معا، فتشد المشاهد اليها بحيث لا تسمح له بالقيام باي نشاط اخر، وهذا له اثاره الايجابية في فهم الرسالة الإعلامية وإستيعابها [1] ، والإعلاميون يعدون التلفاز والسينما والمسرح من اهم الوسائل المرئية، وانا ساتجنب الحديث عن هذه الوسائل لعدم توفرها الان للمجاهدين في العراق وان كانت المسؤولية تقع على عاتق المسلمين خارج العراق عموما والإعلاميين خصوصا في تفعيل هذه الوسائل أداء لرسالة الجهاد،ولذا سأتناول الوسائل المرئية المتاحة للإعلام الجهادي وهي:
القنوات الفضائية:
(1) وسائل الإعلام: ص121