فهرس الكتاب
ورغم ذلك فان الحرب النفسية ما زادت المجاهدين الا ثباتا واصرارا، وشهدت الساحة العراقية تصعيدا في العمليات الجهادية، مما احرج قيادة الإحتلال الامريكي وكذلك الحكومة العراقية، فجاءت فكرة التشويه الإعلامي للمجاهدين فكانت فضائح سجن ابو غريب، والتي جاءت مباشرة بعد هزيمة القوات الامريكية في موقعة الفلوجة الأولى ( نيسان 2004 ) وكذلك برنامج ( الارهاب امام العدالة) سيئ الصيت والذي امتلئ بالاكاذيب، والذي يدفع الشخصيات الدينية تحت الاكراه والتهديد بالاعتداء على الاعراض، للإعتراف بامور سيئة لم يرتكبوها ثم تمادت وسائل الإعلام الموالية للإحتلال في تشويه المواقف الوطنية فضلا عن الجهادية من خلال الإعلانات التي تبثها.
يقول امير الجيش الإسلامي في العراق: لقد مارست وسائل الإعلام العراقية والغربية وأكثر وسائل الإعلام العربية دورًا إجراميًا بشعًا ضد المجاهدين في العراق، ولقد قامت قناة العراقية المجرمة الأثيمة بأبشع دور وأسوأ عمل مما لا يخفى على كل شريف فهي قناة طائفية قذرة لا تعرف للحق طريقا، ولا للخلق مسلكًا ولا للكلمة الطيبة منبعًا، ولا تعرف إلا تمويه الحقائق وامتهان الكذب والدعايات الإجرامية والدجل الواضح، كفانا الله شرهم وشر أمثالهم ونسأله تعالى أن يشل أركانهم ويخرس ألسنتهم ويجمد دماءهم في عروقهم إنه على كل شيء قدير، وكل ما تظهره قناة العراقية من قصص وإعترافات باسم المجاهدين أو ما يسمونهم بالإرهابيين فهو كذب فاضح ودجل واضح [1] .
اذن فالإعلام بأنواعه المختلفة، المسموعة والمقروءة والمرئية وتقنياته المتقدمة في هذا العصر ،يعد من اهم وسائل الجهاد والحرب النفسية وإستخدامه في حال القتال ضرورة ملحة لبث الروح الانهزامية في الأعداء، وقذف الرعب في قلوبهم، وإظهار قوة المسلمين المجاهدين، [2] لذا ينبغي على المجاهدين في العراق أن يستفيدوا منه في جهاد اعدائهم واعوانهم وإذلالهم ونشر الرعب والخوف بين صفوفهم.
منافقو الجهاد والحرب النفسية
يعول العدو كثيرا على عيونه ورجاله في عمق ساحة الجهاد وهو ما اطلق عليه في التأريخ المعاصر (الطابور الخامس) ، وفي الإسلام يتمثل جليا في المنافقين الذين يظهرون الإسلام ويبطنون خلافه ، وفي الجهاد يظهرون نصرته وهم يعملون على هدمه وتدميره واهلاك اهله وكشفهم للعدو وافشال مشروعه.
فمما ينبغي على القيادة الجهادية ، الحذر منه هو اختراق المنافقين للصف الجهادي، وتبوّؤهم للمراتب العليا فيه: وذلك من جهة التأكيد على ثمرة مهمة من ثمار الإعداد القوي للقاعدة الصلبة؛ الا وهي تحصين الصف المسلم أثناء الإعداد وأثناء الجهاد من المنافقين الذين يظهرون الصلاح وحب الدعوة
(1) مجلة الفرسان العدد التاسع
(2) احكام المجاهد بالنفس في سبيل الله ص 402