الصفحة 68 من 208

امريكا على ربط المقاومة بالنظام تواصل رئيس النظام السابق بارسال رسائله الصوتية، وعدم إعلان اغلب المجاميع عن نفسها، وكذلك التهويل الإعلامي للمقابر الجماعية سواء التي ارتكبها النظام السابق ام التي لم يرتكبها، ويبدو ان هذه الدعاوى لم تؤثر على غالب الرأي العام المؤيد للجهاد والمقاومة، ومن باب أولى المجاهدون ومما ساعد على تقويض هذا الامر إعتقال الرئيس السابق، وإعلان بعض المجاميع الجهادية عن هويتها، بعد ذلك روجت الوسائل الإعلامية مصطلح المثلث السني، والذي اريد منه حصر المقاومة بفئة اشيع انها الجهة التي انتفعت من النظام السابق وهم العرب السنة، وكذلك لاثبات دعوى الاقلية السنية في مقابل الاغلبية الشيعية، والتي تؤيد امريكا وما تفعله بالعراق، وكذلك حصرها في منطقة جغرافية ضيقة، اصبحت فيما بعد هدفا لاوسع العمليات العسكرية وحملات الابادة، وعندما تهاوى هذا الامر ايضا بسبب توسع المقاومة ودخول اطياف اخرى فضلا عن سقوط دعوى الاغلبية الشيعية خاصة بعد الانتخابات الأولى،فكان لا بد من اثارة شبهة اخرى تجلت بدعوى المقاتلين الاجانب وتهويل شأنهم، وحصر القتال بهم، وما تبعه من ترويج مصطلح الارهاب وما صاحبه من عمليات استهدفت الابرياء، وبصورة وحشية لا يرتاب احد بضلوع دوائر مخابراتية لدول لها مطامع ونوايا سيئة في العراق، وهدفت قوات الإحتلال من ذلك تشويه المقاومة الجهادية والتقليل من شأنها أولا، وفي تحشيد الدعم الدولي والدعم الداخلي في الولايات المتحدة لغرض تبرير الاستمرار بالإحتلال، وتخصيص الاموال الطائلة التي تجاوزت كل التوقعات، كما استغلتها القوى الموالية للإحتلال والمعادية للمقاومة داخل العراق، لتبرير منهجها وتحالفها مع الإحتلال، وتقدم نفسها على انها البديل الانسب الذي يستحق التعامل معه من بين القوى العراقية، وتماديا في تغييب الجانب العراقي في الجهاد والمقاومة، ردد الإعلام الامريكي والإعلام المنقاد له بعدم وجود مشاريع سياسية لهذه المجاميع وعدم وجود قيادات معلنة، وكذلك اثارة مصطلح المقاتلين الاجانب والقيادة الاجنبية، ولا يخفى على مطلع أسباب عدم إعلان القيادات الجهادية عن نفسها لدواع أمنية ، خاصة وانها تخوض حرب مدن مع قوات الإحتلال والقوات الموالية لها وانتشار الجواسيس والعملاء والمكافئات المغرية.

ثم كان الترويج لمصطلح الارهاب واتهام الناس به وكذلك إعتقال التجار بتهمة دعم الارهاب، ومن اشد أساليب الحرب النفسية التي انتهجتها القوات الامريكية والتي وجهتها للذين يؤيدون الجهاد ويدعمون المجاهدين هو تدمير المدن المجاهدة وتهديم البيوت على ساكنيها من خلال عمليات عسكرية واسعة وبمشاركة القوات العراقية الموالية لها وإستخدام الاسلحة المحرمة دوليا، وإعتقال الالاف من ابنائها حتى النساء والاطفال، والتعذيب الوحشي اللاانساني واللااخلاقي بحق المعتقلين من اجل المساس بكرامتهم واذلالهم امام اهاليهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت