فهرس الكتاب
والإسلامي والدولي،ومما زاد الترويج لهذه الشائعة تصاعد الاعمال الإجرامية ضد الابرياء والاطفال، وكان الهدف منها تشويه العمل الجهادي وتقليل الدعم والتأييد الشعبي له، بل وتخويف الناس منه خاصة بعد ترتيب المساءلة القانونية على ذلك [1] .
شائعة الخوف والقلق: ودافعها سيطرة الخوف والقلق على الناس فالانسان في حالة الخوف والقلق مستعد لان يتوهم امورا كثيرة لا اساس لها من الصحة، وتسبب الشائعة التي تستند الى ذلك اضرارا جسيمة، لانها تعمل على نشر الخوف واشاعة الذعر في الناس، واذا استولى الخوف والذعر على الناس ضعفت معنوياتهم وانهارت ثقتهم بانفسهم، ويمثل لها بـ ( شائعة الحرب الطائفية والاهلية ) فبعد الفشل السياسي التي منيت بها العملية السياسية التي ترعاها الادارة الامريكية في العراق وانكشاف المأزق الامريكي سعت الى ترويج شائعة الحرب الاهلية وليس تأثيرها على الوسط الشيعي بقدر ما سعت الى ترويجها في اوساط أهل السنة لدفعهم الى المشاركة في العملية السياسية، ومن ثم كسب رضاهم في ابقاء قوات الإحتلال فهي اهون عليهم من فرق الموت والميليشات الطائفية، وكذلك فتح جبهة واسعة امام المجاهدين وإضافة تحد جديد امامهم، تذمر من وجوده أهل السنة وطالبوا المجاهدين بصده، لذا على المجاهدين ان يحرصوا على التأكيد للناس عدم قيام حرب اهلية بالمفهوم الشعبي وان كان الصراع السياسي قائما.
لقد اخذت حرب الشائعات حيزا كبيرا في الجهاد العراقي لان طبيعة المعركة جعلت المجاهدين يعيشون وسط الناس وليسوا بمنحازين في معسكرات خاصة بهم، ولذا فان تأثير الشائعة على العمل الجهادي يكون اولا على الناس باعتبارهم محيط هذا العمل، وثانيا على المقربين من المجاهدين خاصة عند تفاوت مستوى الإلتزام والقدرة على التحمل ، واخيرا على المجاهد نفسه بسبب هذه الضغوطات.
مقاومة الشائعات:
يعتمد المنهج الإعلامي الجهادي في مقاومة الشائعات على الخطوات الاتية [2] :
1-المسؤولية الجماعية:تقع مسؤولية مقاومة الشائعات على كل فرد من افراد المجتمع عموما والمجاهدين بشكل خاص، وذلك بتجنب ترديدها ونشرها بين الناس وضرورة ابلاغ المسؤولين بها فور سماعها حيث يأتيه التوضيح السليم من المسؤولين الذين ابلغهم الشائعات يقول الله تعالى: (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ) (النور:15) ، والدليل على الرجوع الى المسؤولين قوله تعالى: (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أو الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أولي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلًا)
(1) ينظر قانون"الارهاب"
(2) بحوث في الإعلام الإسلامي: ص 28 - 36 بتصرف واضافات