فهرس الكتاب
المقاتل: من قتله يقتله قتلا، إذا أماته، والمقاتلة الذين يلون القتال [1] ، قال تعالى: { يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ } [التوبة: 111] .
ويلاحظ على المصطلحات السابقة أنها جاءت مقترنة بلفظ (في سبيل الله) أي من أجل إعلاء دين الله فتدخل النية.
الخامس:المحارب، وهذا لا ينبغي ان يطلق على المجاهد ، ولا ينبغي أن يوصف به، لأن المجاهد لا يجاهد من أجل مآرب شخصية، أو مصالح مادية، أو عداوات قبلية أو طبقية، وإنما يجاهد من أجل إعلاء كلمة الله، وأن يمكن في الأرض لشرع الله، يقول ابو الاعلى المودودي رحمه الله، بعد أن بين أن الإسلام تجنب لفظة الحرب وغيره: (والذي أراه وأجزم به أنه ليس لذلك إلا سبب واحد وهو أن لفظة الحرب كانت ولا تزال تطلق على القتال الذي تشب لهيبه وتستعر ناره بين الرجال والأحزاب والشعوب لمآرب شخصية وأغراض ذاتية..) [2]
سقوط النظام - سقوط بغداد - إحتلال العراق:
... سقوط النظام وهو المصطلح الذي اخذ يمثل نقطة مفصلية في تاريخ العراق الحديث، والماكنة الإعلامية للعدوان هي التي روجت لهذا المصطلح حتى شاع في الاوساط النظيفة من دون ترو وتفكير، والاصل ان قوات الإحتلال لا تشيع مصطلحا بريئا، هكذا ينبغي ان نتعامل معهم، نعم نحن نعرف ان النظام سقط، ولكن التركيز على هذا المصطلح يحمل في طياته مخاطر كبيرة منها:
1-اختزال جريمة الإحتلال المتمثلة باسقاط دولة ذات سيادة وتدمير كل مؤسساتها وتعريض شعبها للضياع والمجهول، إضافة الى ما رافق هذا من مذابح جماعية وانتهاكات خطيرة لحقوق الانسان ونهب التراث والثروات وقتل العلماء والمفكرين وتهديم البنى التحتية، ان اختزال كل هذا بسقوط النظام يعني الشيء الكثير بلا شك، ومنها صرف النظر عن كل تلك الجرائم وشغل الناس بمرحلة تأريخية قد مضت.
2-ان إستخدام هذا المصطلح يعني محاولة التستر على الأهداف الحقيقية للإحتلال، فالكل يدرك ان هذه القوات ما جاءت لتقديم المساعدات الانسانية للعراقيين، والدليل اصرارها على البقاء ورفضها حتى جدولة الإنسحاب رغم الخسائر التي يتكبدونها يوميا، ورغم الضغط العالمي لا سيما بعد انكشاف الفضائح الخطيرة في سجن ابو غريب وغيره، وبعد مرور أكثر من سنتين على"سقوط النظام".
(1) لسان العرب لابن منظور (11/547) مادة (قتل) .
(2) الجهاد في سبيل الله لأبي الأعلى المودودي ص 14.