الصفحة 81 من 208

كيف يواجه الإعلام الجهادي هذه الحروب

بعد ان ادركنا ان المقاومة الجهادية للإحتلال الأمريكي بكل أشكالها تواجه اليوم حربا شعواء من قبل المحتل وأعوانه، وقد وظف العدو الأمريكي كل طاقاته في هذه الحرب بدءا من أسلحته المتطورة وأمواله الطائلة وماكينته الإعلامية الدعائية الضخمة، وإستخدام نفوذه في الضغط على وسائل الإعلام الأخرى لتسير في ركب مخططه الدعائي.

وقد دأب المحتل على تشويه صورة المقاومة الجهادية في أذهان الرأي العام المحلي والعالمي من خلال التلفيق والدعاية الكاذبة، ومن خلال عرض أعمالها على إنها إرهاب يستهدف المدنيين، وان الذين يقومون بالعمليات المسلحة هم عبارة عن أناس متخلفون لا يريدون لهذا البلد (العراق) التقدم بل يريدون الرجوع به الى عصور التخلف والظلام [1] .

لذا فمواجهة الحرب الدعائية النفسية للمحتل وأعوانه تتطلب جهودا اعلامية تبذل من قبل المختصين الإعلاميين، الذين يبنون حربهم الإعلامية وفق آلية مدروسة ومخطط لها، وان تقوم الخطط الإعلامية والدعائية للإعلام الجهادي على أسس علمية تعتمد تقسيم الجمهور المستهدف والهدف من الرسالة الإعلامية ومن ثم اختيار الوسيلة الإعلامية المناسبة لتوصيل تلك الرسالة الى الجمهور.

ولابد لهذا المخطط الإعلامي أن يقف على الأسس والمنطلقات الدعائية التي يستند عليها المخطط الدعائي للإحتلال وأعوانه، ليتسنى له بناء خططه في الرد على تلك الادعاءات وتفنيدها، وإستخدام الوسائل الإعلامية المناسبة لإيصال الرسائل الإعلامية التي يراد إيصالها والتي سيتم تحديدها وفقا للجمهور المستهدف.

وبذلك فان المجاميع الجهادية بحاجة الى إنشاء مركز إعلامي متخصص بالإعلام الجهادي يدار من قبل المختصين والأكاديميين من الإعلاميين ويستعين بخبرات المحللين السياسيين والعسكريين، ويقوم المركز بالمهام والواجبات الآتية:

أولا: تصوير العمليات الجهادية التي تستهدف المحتل وأعوانه بالصور الفوتوغرافية وصور الفيديو، من خلال توزيع آلات التصوير على مندوبين يرافقون المجاهدين في عملياتهم المسلحة وقد قطعت المجاميع الجهادية شوطا طيبا في ذلك.

(1) علما ان جيمس بيكر وزير خارجية بوش الاب صرح في محادثاته مع مسؤول عراقي بجنيف عام 1991 بان العراق سيعود الى العصر الحجري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت