فهرس الكتاب
ثم قال السلطان: لماذا تهاجمنا على ترك الجهاد ومقاتلة الأعداء، وليس لنا مراكب نجاهد عليها؟
فقال: بل عندك المال الذي تجهّز به وطال بينها الكلام
فقال الشيخ: قد نسيت نعم الله عليك وقابلتها بالعصيان أما تذكر حين كنت نصرانيا ثم أسروك وباعوك من يد إلى يد ثم منّ الله عليك بالحرية والإسلام ورقاك إلى أن صرت سلطان على الخلق وعن قريب يأتيك المرض الذي لاينجو منه أحد ولاينجح فيه طب ثم تموت وتكفّن ويحفرون لك قبرا مظلما ثم يدسّون أنفك في التراب ثم تبعث عريانا عطشانا جوعانا ثم توقف بين يدي الحكم العدل الذي لا يظلم مثقال ذرة ثم ينادي المنادي من كان له حق على الغوري فليحضر فيحضر خلائق لا يعلم عدّتها إلاّ الله.
فتغيّر وجه السلطان وأوشك أن يختل عقله وعرض على الشيخ عشرة آلاف ليرضيه.
قال الشيخ: أنا رجل ذو مال ولا أحتاج مساعدة أحد ولكن إن كنت أنت محتاجا لأجل الجهاد أقرضتك وصبرت عليك.