فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 363

ووجد الكرامة الكثيرة من الخليفة، وأهل للرتب الشريفة، والمناصب النيفة، فلم يمل إلا إلى العلم ونشره، ولم يرغب إلا في الفقه المؤذن برفع قدره.

وله إلمام بنظم أبيات من الشعر، تدل على إبرازه بالبر. وهو مدرس جامع السلطان بمدينة السلام، مشتمل على الإفادة مشمول بالإكرام.

أنشدت له في سنة سبعين بالشام:

لا تحزَنَنَّ لذاهبٍ ... أبدًا، ولا تجزَعْ لآِتِ

واغنَمْ لنفسك حظّها ... في البينِ من قبل الفواتِ

وقوله:

صُن حاضِرَ الوقتِ عن تضييعه ثقةً ... ألاّ بقاءَ لمخلوقٍ على الدَّوْم

وهَبْكَ أنَّك باقٍ بعده أبدًا ... فلن يعودَ إلينا عينُ ذا اليوم

أبو القاسم عبد الله بن زعيم الدين صاحب المخزن يحيى بن جعفر. شاب شؤبوت خاطره دفوق، وشبا قريحته ذلوق. مشبوب الذكاء، محبوب اللقاء، مجبول من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت