معناه ومشروعيته وفضله وآدابه وأحكامه وخصائصه
بقلم / محمد بن علي بن طمسان
الجهاد في الإسلام هو قتال من يسعون في الأرض فسادا لتقويض دعائم الأمن وإقلاق راحة الناس وهم آمنون في ديارهم أو الذين يثيرون الفتن من مكامنها إما بإلحاد في الدين وخروج عن جماعة المسلمين، أو الذين يريدون إطفاء نور الله ويناوئون المسلمين العداء، ويخرجونهم من ديارهم وينقضون العهود ويخفرون الذمم فالجهاد لإعلاء كلمة الله ودفع المكروه والأذى ورفع المظالم والدفاع عن المحارم، وهو واجب مع القدرة عليه.
معناه:
الجهاد لغة مأخوذ من الجهد وهو الطاقة والمشقة يقال: جاهد يجاهد جهادا ومجاهدة إذا استفرغ وسعه وبذل طاقته وتحمل المشاق في مقاتلة العدو ومدافعته.
وشرعا: بذل الجهد في قتال الكفار.
مشروعيته بالكتاب والسنة:
أولا: مشروعيته بالكتاب.
قال الله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} (البقرة: 216) . وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ} (التوبة: 38) . وقال الله تعالى: {وَقَاتِلُوا المُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ المُتَّقِينَ} (التوبة: 36) . وقال الله تعالى: {انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} (التوبة: 41) . والآيات في الجهاد كثيرة مشهورة.