فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 347

المبسوط قال وإذا كان أجرًا الدار عشرة دراهم أو قفير حنطة موصوفة أو شهد المؤجر أنه قبض من المستأجر عشرة دراهم أو قفير حنطة ثم ادعى أن الدراهم بنهر جة وإلى الطعام معيب فالقول قوله لأنه استيفاء حقه فإن ما في الذمة يعرف بصفة ويختلف باختلاف الصفة فلا مناقضة في كلامه فاسم الدراهم يتناول النهرجة واسم الحنطة يتناول العيب وإن كان حين أشهد قال قبضت من أجر الدار عشرة دراهم أو قفيز حنطة لم يصدق بعد ذلك على ادعاء الزيوف والعيب وكذلك لو قال استوفيت أجر الدار ثم قال وجدته زيوفًا لم يصدق ببينة ولا غيرها لأنه قد سبق منه الإقرار بقبض الجياد فإنه أجر الدار من الجياد فيكون هو مناقضًا في قوله وجدته والمناقض لا يقول به ولا يقبل ببينته ولو كان ثوبًا بقينه فقبضه ثم يرده بعيب فقال المستأجر ليس هذا ثوبي فالقول قول المستأجر لأنهما تصادقا على أن قبض العقود عليه فإن كان شيئًا بعينه ثم ادعى الآخر لنفسه حق الرد والمستأجر منكر ذلك فالقول قوله فإن أقام رب الدار البينة على العيب رده سواء كان العيب يسيرًا وفاحشًا على قياس البيع قلت فتحرر لنا من قوله شمس الأئمة السرخسي أن المؤجر متى قال استوفيت أجر الدار ثم قال وجدت فيه زيوفًا لم يقبل قوله ولا بينته ولو قال قبضت من المتسأجر كذا من الدراهم ولم يقل الأجرة ثم جاء وقال هذه الدار أهم بنهرجة فالقول قوله فصار جواب المسألة (( ) )أقر بقبض الحق ثم ادعى أنه زيوف لم يصدق لأن ناقض كلامه لأن إقراره بقبض الحق إقرار بقبض الجياد وإذا قال بعد ذلك هو زيوف أو بعضه فقد ناقض كلامه والمناقض لا يقبل كلامه ولا بينة بخلاف ما إذا قال قبضت عشرة دراهم مثلًا ولم يقل من أجرة داري ثم ادعى أنه زيوف فإنه يقبل قوله لأنه في القول الثاني منكرًا لاستيفاء الحق وما سبق منه ما يناقض هذا القول فيكون القول قوله هذا خلاصة ما قاله في المبسوط وأما ما ذكره في القنية ورمز له بالصاد وهي علامة كتاب الأجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت